عَنْهُ وَ قَدْ كَانَ الْمُعْتَضِدُ يَنْتَظِرُنَا وَ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى الْحُجَّابِ إِذَا وَافَيْنَاهُ أَنْ نَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ.
فَوَافَيْنَاهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَسَأَلَنَا عَنِ الْخَبَرِ فَحَكَيْنَا لَهُ مَا رَأَيْنَا فَقَالَ وَيْحَكُمْ لَقِيَكُمْ أَحَدٌ قَبْلِي وَ جَرَى مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ سَبَبٌ أَوْ قَوْلٌ قُلْنَا لَا فَقَالَ أَنَا نَفِيٌ (1) مِنْ جَدِّي وَ حَلَفَ بِأَشَدِّ أَيْمَانٍ لَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ إِنْ بَلَغَهُ هَذَا الْخَبَرُ لَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَنَا فَمَا جَسَرْنَا أَنْ نُحَدِّثَ بِهِ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ. (2)
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ الْمُؤَذِّنُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْكَرْخِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هَارُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ رَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ(ع)وَ وَجْهُهُ يُضِيءُ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ رَأَيْتُ عَلَى سُرَّتِهِ شَعْراً يَجْرِي كَالْخَطِّ وَ كَشَفْتُ الثَّوْبَ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مَخْتُوناً فَسَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَكَذَا وُلِدَ وَ هَكَذَا وُلِدْنَا وَ لَكِنَّا سَنُمِرُّ الْمُوسَي عَلَيْهِ لِإِصَابَةِ السُّنَّةِ. (3)
عنه و قد كان المعتضد ينتظرنا و قد تقدم إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت كان.
فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا فقال ويحكم لقيكم أحد قبلي و جرى منكم إلى أحد سبب أو قول قلنا لا فقال أنا نفي (1) من جدي و حلف بأشد أيمان له أنه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربن أعناقنا فما جسرنا أن نحدث به إلا بعد موته. (2)
و أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) قال حدثنا علي بن الحسن بن الفرج المؤذن قال حدثني محمد بن حسن الكرخي قال سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا يقول رأيت صاحب الزمان(ع)و وجهه يضيء كأنه القمر ليلة البدر و رأيت على سرته شعرا يجري كالخط و كشفت الثوب عنه فوجدته مختونا فسألت أبا محمد(ع)عن ذلك فقال هكذا ولد و هكذا ولدنا و لكنا سنمر الموسي عليه لإصابة السنة. (3)




