مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 230 من 463

يَا عَمَّةِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ حِرْزِهِ وَ سِتْرِهِ وَ غَيْبِهِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فَإِذَا غَيَّبَ اللَّهُ شَخْصِي وَ تَوَفَّانِي وَ رَأَيْتَ شِيعَتِي قَدِ اخْتَلَفُوا فَأَخْبِرِي الثِّقَاتَ مِنْهُمْ وَ لْيَكُنْ عِنْدَكِ وَ عِنْدَهُمْ مَكْتُوماً فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُغَيِّبُهُ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ وَ يَحْجُبُهُ عَنْ عِبَادِهِ فَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَدِّمَ لَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَرَسَهُ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا (1)

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ (2) قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ(ع)بِمِثْلِ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَا عَمَّةِ إِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ فَأْتِينَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)وَ كَشَفْتُ عَنْهُ السِّتْرَ لِأَتَفَقَّدَ سَيِّدِي فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فَعَلَ سَيِّدِي فَقَالَ يَا عَمَّةِ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْ أُمُّ مُوسَى فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ هَلُمُّوا ابْنِي فَجِيءَ بِسَيِّدِي وَ هُوَ فِي خِرَقٍ صُفْرٍ فَفَعَلَ بِهِ كَفِعْلِهِ (3) الْأَوَّلِ ثُمَّ أَدْلَى لِسَانَهُ فِي فِيهِ كَأَنَّمَا يُغَذِّيهِ لَبَناً وَ عَسَلًا ثُمَّ قَالَ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ(ع)أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ ثَنَّى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ إِلَى قَوْلِهِ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (4)

يا عمة في كنف الله و حرزه و ستره و غيبه حتى يأذن الله له فإذا غيب الله شخصي و توفاني و رأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم و ليكن عندك و عندهم مكتوما فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه و يحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل(ع)فرسه ليقضي الله أمرا كان مفعولا (1)

و بهذا الإسناد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن حمويه الرازي عن الحسين بن رزق الله عن موسى بن محمد بن جعفر (2) قال حدثتني حكيمة بنت محمد(ع)بمثل معنى الحديث الأول إلا أنها قالت فقال لي أبو محمد(ع)يا عمة إذا كان اليوم السابع فأتينا فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد(ع)و كشفت عنه الستر لأتفقد سيدي فلم أره فقلت له جعلت فداك ما فعل سيدي فقال يا عمة استودعناه الذي استودعت أم موسى فلما كان اليوم السابع جئت فسلمت و جلست فقال هلموا ابني فجيء بسيدي و هو في خرق صفر ففعل به كفعله (3) الأول ثم أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا و عسلا ثم قال تكلم يا بني فقال(ع)أشهد أن لا إله إلا الله و ثنى بالصلاة على محمد و على الأئمة(ع)حتى وقف على أبيه ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين إلى قوله ما كانوا يحذرون (4)

الصفحة 230 من 463