مِنَ الْمَرْأَةِ لِلْوِلَادَةِ فَقَبَضَتْ عَلَى كَفِّي وَ غَمَزَتْ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً وَ تَشَهَّدَتْ وَ نَظَرْتُ تَحْتَهَا فَإِذَا أَنَا بِوَلِيِّ اللَّهِ(ص)مُتَلَقِّياً الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ فَأَخَذْتُ بِكَتِفَيْهِ فَأَجْلَسْتُهُ فِي حَجْرِي فَإِذَا هُوَ نَظِيفٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)يَا عَمَّةِ هَلُمِّي فَأْتِينِي بِابْنِي فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَتَنَاوَلَهُ وَ أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَمَسَحَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَفَتَحَهَا (1) ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ ثُمَّ [أَدْخَلَهُ] (2) فِي أُذُنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ فِي رَاحَتِهِ الْيُسْرَى فَاسْتَوَى وَلِيُّ اللَّهِ جَالِساً فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ انْطِقْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ فَاسْتَعَاذَ وَلِيُّ اللَّهِ(ع)مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ اسْتَفْتَحَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (3) وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَاحِداً وَاحِداً حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِيهِ فَنَاوَلَنِيهِ (4) أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)وَ قَالَ يَا عَمَّةِ رُدِّيهِ إِلَى أُمِّهِ حَتَّى تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (5) فَرَدَدْتُهُ إِلَى أُمِّهِ وَ قَدِ انْفَجَرَ الْفَجْرُ الثَّانِي فَصَلَّيْتُ الْفَرِيضَةَ وَ عَقَّبْتُ إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ وَدَّعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)وَ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ اشْتَقْتُ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ فَبَدَأْتُ بِالْحُجْرَةِ الَّتِي كَانَتْ سَوْسَنُ فِيهَا فَلَمْ أَرَ أَثَراً وَ لَا سَمِعْتُ ذِكْراً فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَبْدَأَهُ بِالسُّؤَالِ فَبَدَأَنِي فَقَالَ هُوَ (6)
من المرأة للولادة فقبضت على كفي و غمزت غمزة شديدة ثم أنت أنة و تشهدت و نظرت تحتها فإذا أنا بولي الله(ص)متلقيا الأرض بمساجده فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري فإذا هو نظيف مفروغ منه فناداني أبو محمد(ع)يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به فتناوله و أخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها (1) ثم أدخله في فيه فحنكه ثم [أدخله] (2) في أذنيه و أجلسه في راحته اليسرى فاستوى ولي الله جالسا فمسح يده على رأسه و قال له يا بني انطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله(ع)من الشيطان الرجيم و استفتح بسم الله الرحمن الرحيم و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين و نمكن لهم في الأرض و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون (3) و صلى على رسول الله(ص)و على أمير المؤمنين و الأئمة(ع)واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه فناولنيه (4) أبو محمد(ع)و قال يا عمة رديه إلى أمه حتى تقر عينها و لا تحزن و لتعلم أن وعد الله حق و لكن أكثر الناس لا يعلمون (5) فرددته إلى أمه و قد انفجر الفجر الثاني فصليت الفريضة و عقبت إلى أن طلعت الشمس ثم ودعت أبا محمد(ع)و انصرفت إلى منزلي فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا و لا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد(ع)فاستحييت أن أبدأه بالسؤال فبدأني فقال هو (6)




