مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 217 من 463

قَالَ يَا بَا حَمْزَةَ إِنَّ الْأَرْضَ لَنْ تَخْلُوَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ مِنَّا فَإِنْ زَادَ النَّاسُ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِنْ نَقَصُوا قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ ذَلِكَ الْعَالِمَ حَتَّى يُرَى فِي وُلْدِهِ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلَ عِلْمِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ (1)

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)حِينَ وُلِدَ الْحُجَّةُ(ع)زَعَمَ الظَّلَمَةُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَنِي لِيَقْطَعُوا (2) هَذَا النَّسْلَ فَكَيْفَ رَأَوْا قُدْرَةَ اللَّهِ وَ سَمَّاهُ الْمُؤَمَّلَ (3)

وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ مَحْبُوساً مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي بْنِ الْوَاثِقِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّ هَذَا الطَّاغِيَ أَرَادَ أَنْ يَعْبَثَ (4) بِاللَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ بَتَرَ اللَّهُ تَعَالَى عُمُرَهُ وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْقَائِمِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ وَ سَأُرْزَقُ وَلَداً.

قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ شَغَبَ (5) الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُهْتَدِي فَقَتَلُوهُ وَ وُلِّيَ الْمُعْتَمِدُ مَكَانَهُ وَ سَلَّمَنَا اللَّهُ. (6)

فأما من زعم أن الأمر قد اشتبه عليه فلا يدري هل لأبي محمد(ع)ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالأول حتى يصح لهم الآخر.

فقوله باطل بما دللنا عليه من صحة إمامة ابن الحسن و بما بينا من أن الأئمة اثنا عشر و مع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع على إمامة ولده-

قال يا با حمزة إن الأرض لن تخلو إلا و فيها عالم منا فإن زاد الناس قال قد زادوا و إن نقصوا قال قد نقصوا و لن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله (1)

و روى محمد بن يعقوب الكليني رفعه قال قال أبو محمد(ع)حين ولد الحجة(ع)زعم الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا (2) هذا النسل فكيف رأوا قدرة الله و سماه المؤمل (3)

و روى سعد بن عبد الله عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال كنت محبوسا مع أبي محمد(ع)في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث (4) بالله في هذه الليلة و قد بتر الله تعالى عمره و قد جعله الله للقائم من بعده و لم يكن لي ولد و سأرزق ولدا.

قال أبو هاشم فلما أصبحنا و طلعت الشمس شغب (5) الأتراك على المهتدي فقتلوه و ولي المعتمد مكانه و سلمنا الله. (6)

فأما من زعم أن الأمر قد اشتبه عليه فلا يدري هل لأبي محمد(ع)ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالأول حتى يصح لهم الآخر.

فقوله باطل بما دللنا عليه من صحة إمامة ابن الحسن و بما بينا من أن الأئمة اثنا عشر و مع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع على إمامة ولده-

الصفحة 217 من 463