وَ النَّهْيِ عَلَيْهِمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ التَّمْكِينُ فِي الدِّينِ وَ انْتِشَارُ الْأَمْرِ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَعَ إِثَارَةِ الْفِتَنِ وَ إِيقَاعِ الْحُرُوبِ كُلَّا وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا (1) قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَذَلِكَ الْقَائِمُ(ع)فَإِنَّهُ تَمْتَدُّ غَيْبَتُهُ لِيَصْرَحَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ يَصْفُوَ الْإِيمَانُ مِنَ الْكَدَرِ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً مِنَ الشِّيعَةِ الَّذِينَ يُخْشَى عَلَيْهِمُ النِّفَاقُ إِذَا أَحَسُّوا بِالاسْتِخْلَافِ وَ التَّمْكِينِ وَ الْأَمْنِ الْمُنْتَشِرِ فِي عَهْدِ الْقَائِمِ(ع)قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ النَّوَاصِبَ تَزْعُمُ أَنَ (2) هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَا هَدَى اللَّهُ قُلُوبَ النَّاصِبَةِ مَتَى كَانَ الدِّينُ الَّذِي ارْتَضَاهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (3) مُتَمَكِّناً بِانْتِشَارِ الْأَمْنِ فِي الْأُمَّةِ وَ ذَهَابِ الْخَوْفِ مِنْ قُلُوبِهَا وَ ارْتِفَاعِ الشَّكِّ مِنْ صُدُورِهَا فِي عَهْدِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَوْ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ(ع)مَعَ ارْتِدَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ تَثُورُ فِي أَيَّامِهِمْ وَ الْحُرُوبِ وَ الْفِتَنِ الَّتِي كَانَتْ تَشُبُّ بَيْنَ (4) الْكُفَّارِ وَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ تَلَا الصَّادِقُ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ مَثَلًا لِإِبْطَاءِ الْقَائِمِ(ع)حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا (5) الْآيَةَ وَ أَمَّا الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَعْنِي الْخَضِرَ(ع)فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا طَوَّلَ عُمُرَهُ لِنُبُوَّةٍ قَرَّرَهَا (6) لَهُ وَ لَا لِكِتَابٍ نَزَّلَ (7) عَلَيْهِ وَ لَا لِشَرِيعَةٍ يَنْسِخُ بِهَا شَرِيعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ(ع)وَ لَا لِإِمَامَةٍ يُلْزِمُ عِبَادَهُ الِاقْتِدَاءَ بِهَا وَ لَا لِطَاعَةٍ يَفْرِضُهَا بَلَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يُقَدِّرَ مِنْ عُمُرِ الْقَائِمِ
و النهي عليهم و كيف يكون التمكين في الدين و انتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن و إيقاع الحروب كلا و اصنع الفلك بأعيننا و وحينا (1) قال الصادق(ع)و كذلك القائم(ع)فإنه تمتد غيبته ليصرح الحق عن محضه و يصفو الإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف و التمكين و الأمن المنتشر في عهد القائم(ع)قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله فإن النواصب تزعم أن (2) هذه الآية أنزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و علي فقال لا هدى الله قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه الله و رسوله (3) متمكنا بانتشار الأمن في الأمة و ذهاب الخوف من قلوبها و ارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء أو في عهد علي(ع)مع ارتداد المسلمين و الفتن التي كانت تثور في أيامهم و الحروب و الفتن التي كانت تشب بين (4) الكفار و بينهم ثم تلا الصادق(ع)هذه الآية مثلا لإبطاء القائم(ع)حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا (5) الآية و أما العبد الصالح أعني الخضر(ع)فإن الله تعالى ما طول عمره لنبوة قررها (6) له و لا لكتاب نزل (7) عليه و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء(ع)و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها و لا لطاعة يفرضها بلى إن الله تعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم




