مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 99 من 541

عليه ثمّ قال عنه (عليه السلام): فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا، قال عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي انّه مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيّاً عليّ إلى أن طلع الصّبح، قلت له: فمن أين عرفت انّه قصد ابن طاووس عنّي؟(1)، قال: ما أعرف من بني طاووس الّا أنت، وما في قلبي الّا انّه قصد بالرسالة اليك، قلت: أيّ شيء فهمت بقوله (عليه السلام): " فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا " هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه)؟ فقال: بل قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه).

قال: فتوجّهت ذلك الوقت(2) إلى مشهد الحسين (عليه السلام) وعزمت انّني ألزم بيتي مدّة حياتي أعبد الله تعالى، وندمت كيف ما سألته (صلوات الله عليه) عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها.

قلت له: هل عرّفت بذلك أحداً؟ قال: نعم، عرّفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيديّة، وتوهّموا انّي قد ضللت وهلكت بتأخيري عنهم، واشتغالي بالغشية التي وجدتها، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه (عليه السلام) فوصّيته أن لا يقول ذلك لأحد أبداً، وعرضت عليه شيئاً، فقال: أنا مستغن عن الناس وبخير كثير.

فقمت أنا وهو فلمّا قام عنّي نفذت له غطاءً وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلّة، فقمت وكنت أنا وهو في الروشن(3) في خلوة، فنزلت لأنام فسألت الله زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا.

فرأيت كأنّ مولانا الصادق (عليه السلام) قد جاءني بهديّة عظيمة، وهي عندي وكأنّني ما أعرف قدرها، فاستيقظت وحمدت الله، وصعدت الروشن لصلاة نافلة

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " هكذا في النسخة والصحيح: قصدني عن ابن طاووس ".

2- في نسخة بدل (اليوم).

3- الروشن: الكوة.

عليه ثم قال عنه (عليه السلام): فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا، قال عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي انه مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيا علي إلى أن طلع الصبح، قلت له: فمن أين عرفت انه قصد ابن طاووس عني؟(1)، قال: ما أعرف من بني طاووس الا أنت، وما في قلبي الا انه قصد بالرسالة اليك، قلت: أي شيء فهمت بقوله (عليه السلام): " فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا " هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه)؟ فقال: بل قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه).

قال: فتوجهت ذلك الوقت(2) إلى مشهد الحسين (عليه السلام) وعزمت انني ألزم بيتي مدة حياتي أعبد الله تعالى، وندمت كيف ما سألته (صلوات الله عليه) عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها.

قلت له: هل عرفت بذلك أحدا؟ قال: نعم، عرفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيدية، وتوهموا اني قد ضللت وهلكت بتأخيري عنهم، واشتغالي بالغشية التي وجدتها، ولأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه (عليه السلام) فوصيته أن لا يقول ذلك لأحد أبدا، وعرضت عليه شيئا، فقال: أنا مستغن عن الناس وبخير كثير.

فقمت أنا وهو فلما قام عني نفذت له غطاء وبات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلة، فقمت وكنت أنا وهو في الروشن(3) في خلوة، فنزلت لأنام فسألت الله زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا.

فرأيت كأن مولانا الصادق (عليه السلام) قد جاءني بهدية عظيمة، وهي عندي وكأنني ما أعرف قدرها، فاستيقظت وحمدت الله، وصعدت الروشن لصلاة نافلة

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " هكذا في النسخة والصحيح: قصدني عن ابن طاووس ".

2- في نسخة بدل (اليوم).

3- الروشن: الكوة.

الصفحة 99 من 541