مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 98 من 541

فخلوت بهذا الشيخ عبد المحسن، فعرفته هو رجل صالح، لا يشكّ النفس في حديثه، ومستغن عنّا، وسألته فذكر انّ أصله من حصن بشر وانّه انتقل إلى الدّولاب الذي بازاء المحولة المعروفة بالمجاهديّة، ويعرف الدّولاب بابن أبي الحسن، وانّه مقيم هناك، وليس له عمل بالدّولاب ولا زرع، ولكنّه تاجر في شراء غليلات وغيرها، وانّه كان قد ابتاع غلّة من ديوان السرائر وجاء ليقبضها، وبات عند المعبدية في المواضع المعروفة بالمحبر.

فلمّا كان وقت السحر كره استعمال ماء المعيديّة، فخرج فقصد النهر، والنهر في جهة المشرق، فما أحسّ بنفسه الّا وهو في تلّ السّلام في طريق مشهد الحسين (عليه السلام) في جهة المغرب، وكان ذلك ليلة الخميس تاسع عشر شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وستمائة التي تقدّم شرح بعض ما تفضّل الله عليّ فيها وفي نهارها في خدمة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

فجلست(1) اُريق ماءً وإذا فارس عندي ما سمعت له حسّاً ولا وجدت لفرسه حركة ولا صوتاً، وكان القمر طالعاً، ولكن كان الضباب كثيراً.

فسألته عن الفارس وفرسه، فقال: كان لون فرسه صدءاً(2) وعليه ثياب بيض وهو متحنّك بعمامة ومتقلّد بسيف.

فقال الفارس لهذا الشيخ عبد المحسن: كيف وقت الناس؟ قال عبد المحسن: فظننت انّه يسأل عن ذلك الوقت، قال: فقلت الدّنيا عليه ضباب وغبرة، فقال: ما سألتك عن هذا، أنا سألتك عن حال الناس، قال: فقلت: النّاس طيّبين مرخّصين آمنين في أوطانهم وعلى أموالهم.

فقال: تمضي إلى ابن طاووس، وتقول له كذا وكذا، وذكر لي ما قال صلوات الله

____________________

1- في الترجمة زيادة: " قال عبد المحسن: ".

2- قال المؤلف (رحمه الله): " احمر غامق مائل للسواد ".

فخلوت بهذا الشيخ عبد المحسن، فعرفته هو رجل صالح، لا يشك النفس في حديثه، ومستغن عنا، وسألته فذكر ان أصله من حصن بشر وانه انتقل إلى الدولاب الذي بازاء المحولة المعروفة بالمجاهدية، ويعرف الدولاب بابن أبي الحسن، وانه مقيم هناك، وليس له عمل بالدولاب ولا زرع، ولكنه تاجر في شراء غليلات وغيرها، وانه كان قد ابتاع غلة من ديوان السرائر وجاء ليقبضها، وبات عند المعبدية في المواضع المعروفة بالمحبر.

فلما كان وقت السحر كره استعمال ماء المعيدية، فخرج فقصد النهر، والنهر في جهة المشرق، فما أحس بنفسه الا وهو في تل السلام في طريق مشهد الحسين (عليه السلام) في جهة المغرب، وكان ذلك ليلة الخميس تاسع عشر شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وستمائة التي تقدم شرح بعض ما تفضل الله علي فيها وفي نهارها في خدمة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

فجلست(1) اريق ماء وإذا فارس عندي ما سمعت له حسا ولا وجدت لفرسه حركة ولا صوتا، وكان القمر طالعا، ولكن كان الضباب كثيرا.

فسألته عن الفارس وفرسه، فقال: كان لون فرسه صدءا(2) وعليه ثياب بيض وهو متحنك بعمامة ومتقلد بسيف.

فقال الفارس لهذا الشيخ عبد المحسن: كيف وقت الناس؟ قال عبد المحسن: فظننت انه يسأل عن ذلك الوقت، قال: فقلت الدنيا عليه ضباب وغبرة، فقال: ما سألتك عن هذا، أنا سألتك عن حال الناس، قال: فقلت: الناس طيبين مرخصين آمنين في أوطانهم وعلى أموالهم.

فقال: تمضي إلى ابن طاووس، وتقول له كذا وكذا، وذكر لي ما قال صلوات الله

____________________

1- في الترجمة زيادة: " قال عبد المحسن: ".

2- قال المؤلف (رحمه الله): " احمر غامق مائل للسواد ".

الصفحة 98 من 541