وقد ضبطت في النسخ بالثاء.
وفسّره المجلسي في البحار بالغلظة(1).
الحكاية الثامنة:
ونقل الصالح الصفي المبرور والسيد المتقي المذكور قال:
وردت المشهد المقدّس الرضوي عليه الصلاة والسلام للزيارة، وأقمت فيه مدّة، وكنت في ضنك وضيق مع وفور النعمة، ورخص أسعارها، ولمّا أردت الرجوع مع سائر الزائرين لم يكن عندي شيء من الزّاد صباح ذلك اليوم حتى قرصة لقوت يومي، فتخلّفت عنهم، وبقيت يومي إلى زوال الشمس فزرت مولاي وأدّيت فرض الصلاة فرأيت انّي لو لم ألحق بهم لا يتيسّر لي الرفقة عن قريب وان بقيت أدركني الشتاء ومتّ من البرد.
فخرجت من الحرم المطهّر مع ملالة الخاطر وشكوت وقلت في نفسي: أمشي على أثرهم، فإنْ متّ جوعاً استرحت، والّا لحقت بهم، فخرجت من البلد الشريف وسألت عن الطريق، وصرت امشي حتّى غربت الشمس وما صادفت أحداً، فعلمت انّي أخطأت الطريق، وأنا ببادية مهولة لا يرى فيها سوى الحنظل، وقد أشرفت من الجوع والعطش على الهلاك، فصرت أكسر حنظلة حنظلة لعلّي أظفر من بينها بحبحب(2) حتى كسرت نحواً من خمسمائة، فلم أظفر بها، وطلبت الماء والكلاء حتّى جنّني الليل، ويئست منهما، فأيقنت الفناء واستسلمت للموت، وبكيت على
____________________
1- البحار (المجلسي): ج 52، ص 25، قال: " كما ان شثن الكفين غلظهما ".
2- الحبحب: البطيخ الشامي الذي تسمّيه أهل العراق: الرقي، والفرس: الهندي، قاله الفيروز آبادي (القاموس المحيط): ج 1، ص 51. ويطلق البعض الحبحب على ثمر نوع من أنواع الحنظل ليس مرّ ويشبه البطيخ الشامي ولكنّه صغير جداً.. يكون بين الحنظل ولكنّه نادر.
وقد ضبطت في النسخ بالثاء.
وفسره المجلسي في البحار بالغلظة(1).
الحكاية الثامنة:
ونقل الصالح الصفي المبرور والسيد المتقي المذكور قال:
وردت المشهد المقدس الرضوي عليه الصلاة والسلام للزيارة، وأقمت فيه مدة، وكنت في ضنك وضيق مع وفور النعمة، ورخص أسعارها، ولما أردت الرجوع مع سائر الزائرين لم يكن عندي شيء من الزاد صباح ذلك اليوم حتى قرصة لقوت يومي، فتخلفت عنهم، وبقيت يومي إلى زوال الشمس فزرت مولاي وأديت فرض الصلاة فرأيت اني لو لم ألحق بهم لا يتيسر لي الرفقة عن قريب وان بقيت أدركني الشتاء ومت من البرد.
فخرجت من الحرم المطهر مع ملالة الخاطر وشكوت وقلت في نفسي: أمشي على أثرهم، فإن مت جوعا استرحت، والا لحقت بهم، فخرجت من البلد الشريف وسألت عن الطريق، وصرت امشي حتى غربت الشمس وما صادفت أحدا، فعلمت اني أخطأت الطريق، وأنا ببادية مهولة لا يرى فيها سوى الحنظل، وقد أشرفت من الجوع والعطش على الهلاك، فصرت أكسر حنظلة حنظلة لعلي أظفر من بينها بحبحب(2) حتى كسرت نحوا من خمسمائة، فلم أظفر بها، وطلبت الماء والكلاء حتى جنني الليل، ويئست منهما، فأيقنت الفناء واستسلمت للموت، وبكيت على
____________________
1- البحار (المجلسي): ج 52، ص 25، قال: " كما ان شثن الكفين غلظهما ".
2- الحبحب: البطيخ الشامي الذي تسميه أهل العراق: الرقي، والفرس: الهندي، قاله الفيروز آبادي (القاموس المحيط): ج 1، ص 51. ويطلق البعض الحبحب على ثمر نوع من أنواع الحنظل ليس مر ويشبه البطيخ الشامي ولكنه صغير جدا.. يكون بين الحنظل ولكنه نادر.




