مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 256 من 541

وخرجت باكياً متفكراً إلى أن اُلقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم، فلمّا وصلت إلى دار البطّيخ رأيت رجلا صالحاً اسمه آغا حسن، وكان يلقب بتاجا، فلمّا وصلت إليه وسلّمت عليه قال: يا فلان، الكتب الوقفيّة التي عندي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف وأنت تعمل به، وقال: وانظر إلى هذه الكتب وكلّما تحتاج إليه خذه، فذهبت معه الى بيت كتبه فأعطاني أوّل ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء والنحيب، وقلت: يكفيني وليس في بالي انّي ذكرت له النوم أم لا، وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جدّ أبيه مع نسخة الشهيد وكتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء وابن السكون، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها، وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خطّ الشهيد، وكانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها، وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي، وببركة اعطاء الحجة (عليه السلام) صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كلّ بيت، وسيّما في اصبهان فانّ اكثر الناس لهم الصّحيفة المتعدّدة وصار اكثرهم صلحاء واهل الدّعاء، وكثير منهم مستجابو الدّعوة، وهذه الآثار معجزة لصاحب الأمر (عليه السلام) والذي أعطاني الله من العلوم بسبب الصحيفة لا اُحصيها(1).

يقول المؤلف:

ذكر العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار صورة مختصرة للاجازة عن والده للصحيفة الكاملة، وقال هناك:

" انّي أروي الصحيفة الكاملة الملقب(2) بزبور آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،

____________________

1- راجع جنة المأوى: ص 276 278.

2- كذا في المطبوع، وإن كان الأفصح بها (الملقبة).

وخرجت باكيا متفكرا إلى أن القي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم، فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا اسمه آغا حسن، وكان يلقب بتاجا، فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال: يا فلان، الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف وأنت تعمل به، وقال: وانظر إلى هذه الكتب وكلما تحتاج إليه خذه، فذهبت معه الى بيت كتبه فأعطاني أول ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء والنحيب، وقلت: يكفيني وليس في بالي اني ذكرت له النوم أم لا، وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جد أبيه مع نسخة الشهيد وكتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء وابن السكون، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها، وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خط الشهيد، وكانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها، وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي، وببركة اعطاء الحجة (عليه السلام) صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كل بيت، وسيما في اصبهان فان اكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة وصار اكثرهم صلحاء واهل الدعاء، وكثير منهم مستجابو الدعوة، وهذه الآثار معجزة لصاحب الأمر (عليه السلام) والذي أعطاني الله من العلوم بسبب الصحيفة لا احصيها(1).

يقول المؤلف:

ذكر العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار صورة مختصرة للاجازة عن والده للصحيفة الكاملة، وقال هناك:

" اني أروي الصحيفة الكاملة الملقب(2) بزبور آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)،

____________________

1- راجع جنة المأوى: ص 276 278.

2- كذا في المطبوع، وإن كان الأفصح بها (الملقبة).

الصفحة 256 من 541