مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 255 من 541

منها انّي كنت اُوسوس في صلاتي، وكنت أقول انّها ليست كما طلبت منّي وأنا مشتغل بالقضاء، ولا يمكنني صلاة الليل، وسألت عنها شيخنا البهائي (رحمه الله) تعالى فقال: صلّ صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد صلاة الليل، وكنت أفعل هكذا، فسألت عن الحجة (عليه السلام) اُصلّي صلاة الليل؟ فقال: صلّها، ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل، إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبقَ في بالي.

ثمّ قلت: يا مولاي لا يتيسّر لي أن أصل إلى خدمتك كلّ وقت فأعطني كتاباً أعمل عليه دائماً فقال (عليه السلام): أعطيت لأجلك كتاباً إلى مولانا محمد التاج، وكنت أعرفه في النوم، فقال (عليه السلام): رُح وخذ منه، فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه إلى جانب دار البطّيخ محلّة من اصبهان، فلمّا وصلت إلى ذلك الشخص فلمّا رآني قال لي: بعثك الصّاحب (عليه السلام) اليّ؟ قلت: نعم، فأخرج من جيبه كتاباً قديماً فلمّا فتحته ظهر لي انّه كتاب الدّعاء فقبّلته ووضعته على عيني وانصرفت عنه متوجهاً الى الصاحب (عليه السلام) فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب.

فشرعت في التضرّع والبكاء والحوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر فلمّا فرغت من الصلاة والتعقيب، وكان في بالي انّ مولانا محمد(1) هو الشيخ وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء.

فلمّا جئت إلى مدرسته وكان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة، وكان القارئ السيد صالح أمير ذو الفقار الجرفادقانيّ فجلست ساعة حتى فرغ منه، والظاهر انّه كان في سند الصحيفة لكن للغمّ الذي كان لي لم أعرف كلامه ولا كلامهم، وكنت أبكي فذهبت إلى الشيخ وقلت له رؤياي وكنت أبكي لفوات الكتاب، فقال الشيخ: أبشر بالعلوم الالهيّة، والمعارف اليقينيّة وجميع ما كنت تطلب دائماً، وكان اكثر صحبتي مع الشيخ في التصوّف وكان مائلا إليه، فلم يسكن قلبي

____________________

1- يقصد به الشيخ البهائي (رحمه الله) تعالى استاذه.

منها اني كنت اوسوس في صلاتي، وكنت أقول انها ليست كما طلبت مني وأنا مشتغل بالقضاء، ولا يمكنني صلاة الليل، وسألت عنها شيخنا البهائي (رحمه الله) تعالى فقال: صل صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد صلاة الليل، وكنت أفعل هكذا، فسألت عن الحجة (عليه السلام) اصلي صلاة الليل؟ فقال: صلها، ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل، إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبق في بالي.

ثم قلت: يا مولاي لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كل وقت فأعطني كتابا أعمل عليه دائما فقال (عليه السلام): أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج، وكنت أعرفه في النوم، فقال (عليه السلام): رح وخذ منه، فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه إلى جانب دار البطيخ محلة من اصبهان، فلما وصلت إلى ذلك الشخص فلما رآني قال لي: بعثك الصاحب (عليه السلام) الي؟ قلت: نعم، فأخرج من جيبه كتابا قديما فلما فتحته ظهر لي انه كتاب الدعاء فقبلته ووضعته على عيني وانصرفت عنه متوجها الى الصاحب (عليه السلام) فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب.

فشرعت في التضرع والبكاء والحوار لفوت ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر فلما فرغت من الصلاة والتعقيب، وكان في بالي ان مولانا محمد(1) هو الشيخ وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء.

فلما جئت إلى مدرسته وكان في جوار المسجد الجامع فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة، وكان القارئ السيد صالح أمير ذو الفقار الجرفادقاني فجلست ساعة حتى فرغ منه، والظاهر انه كان في سند الصحيفة لكن للغم الذي كان لي لم أعرف كلامه ولا كلامهم، وكنت أبكي فذهبت إلى الشيخ وقلت له رؤياي وكنت أبكي لفوات الكتاب، فقال الشيخ: أبشر بالعلوم الالهية، والمعارف اليقينية وجميع ما كنت تطلب دائما، وكان اكثر صحبتي مع الشيخ في التصوف وكان مائلا إليه، فلم يسكن قلبي

____________________

1- يقصد به الشيخ البهائي (رحمه الله) تعالى استاذه.

الصفحة 255 من 541