مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 22 من 541

كنت بالمدينة(1) في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري قدّس سرّه، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السمري، أعظم الله أجرك وأجر اخوانك فيك، فانّك ميّت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك، ولا توصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة(2)، ولا ظهور الّا باذن الله تعالى، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي لشيعتي(3)، من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم ".

قال: فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، قيل له: من وصيّك من بعدك؟ فقال: لله أمرٌ هو بالغه. وقضى (رحمه الله). وهذا آخر كلام سُمع منه (قدس سره)(4).

السابع والعشرون:

وروى ايضاً عن احمد بن محمد بن فارس الأديب، قال: سمعت حكاية بهمذان(5) حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أكتبها له بخطي، ولم أجد إلى مخالفته سبيلا، وقد كتبتها، وعهدتها على من حكاها.

وذلك انّ بهمذان أناساً يعرفون ببني راشد، وهم كلهم يتشيعون، ومذهبهم مذهب أهل الامامة، فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همدان، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحاً وسمتاً حسناً: انّ سبب ذلك انّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " الظاهر ان المراد منها مدينة السلام يعني بغداد ".

2- في الترجمة (الغيبة التامة).

3- في الترجمة (وسيأتي سبعون ممن يدّعي...).

4- الثاقب في المناقب (ابن حمزة): ص 603 604.

5- في الترجمة (ببغداد).

كنت بالمدينة(1) في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري قدس سره، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السمري، أعظم الله أجرك وأجر اخوانك فيك، فانك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك، ولا توصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة(2)، ولا ظهور الا باذن الله تعالى، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلب، وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي لشيعتي(3)، من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ".

قال: فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، قيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه. وقضى (رحمه الله). وهذا آخر كلام سمع منه (قدس سره)(4).

السابع والعشرون:

وروى ايضا عن احمد بن محمد بن فارس الأديب، قال: سمعت حكاية بهمذان(5) حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أكتبها له بخطي، ولم أجد إلى مخالفته سبيلا، وقد كتبتها، وعهدتها على من حكاها.

وذلك ان بهمذان أناسا يعرفون ببني راشد، وهم كلهم يتشيعون، ومذهبهم مذهب أهل الامامة، فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همدان، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا وسمتا حسنا: ان سبب ذلك ان جدنا الذي ننتسب إليه خرج

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " الظاهر ان المراد منها مدينة السلام يعني بغداد ".

2- في الترجمة (الغيبة التامة).

3- في الترجمة (وسيأتي سبعون ممن يدعي...).

4- الثاقب في المناقب (ابن حمزة): ص 603 604.

5- في الترجمة (ببغداد).

الصفحة 22 من 541