قارون المذكور قال: كان من اصحاب السلاطين المعمر بن شمس يسمى مذوّر، يضمن القرية المعروفة ببرس، ووقف العلويّين، وكان له نائب يقال له: ابن الخطيب، وغلام يتولّى نفقاته يدعى عثمان، وكان ابن الخطيب من أهل الصلاح والايمان بالضدّ من عثمان وكانا دائماً يتجادلان.
فاتّفق انّهما حضرا في مقام ابراهيم الخليل (عليه السلام) بمحضر جماعة من الرّعيّة والعوامّ فقال ابن الخطيب لعثمان: يا عثمان الآن اتّضح الحقّ واستبان، أنا أكتب على يدي من أتولاّه، وهم علي والحسن والحسين، واكتب أنت من تتولاّه أبو بكر وعمر وعثمان، ثمّ تشدّ يدي ويدك، فأيّهما احترقت يده بالنار كان على الباطل، ومن سلمت يده كان على الحق.
فنكل عثمان، وأبى أن يفعل، فأخذ الحاضرون من الرّعيّة والعوامّ بالعياط عليه.
هذا وكانت أم عثمان مشرفة عليهم تسمع كلامهم فلمّا رأت ذلك لعنت الحضور الذين كانوا يعيّطون على ولدها عثمان وشتمتهم وتهدّدت وبالغت في ذلك فعميت في الحال! فلمّا أحسّت بذلك نادت إلى رفائقها فصعدن إليها فاذا هي صحيحة العينين، لكن لا ترى شيئاً، فقادوها وأنزلوها، ومضوا بها إلى الحلّة وشاع خبرها بين أصحابها وقرائبها وترائبها فأحضروا لها الأطباء من بغداد والحلّة، فلم يقدروا لها على شيء.
فقال لها نسوة مؤمنات كنّ أخدانها: إنّ الذي أعماك هو القائم (عليه السلام) فإنْ تشيّعتي وتولّيتي وتبرأتي ضمنّا لك العافية على الله تعالى، وبدون هذا لا يمكنك الخلاص، فأذعنت لذلك ورضيت به، فلمّا كانت ليلة الجمعة حملنها حتّى أدخلنها القبّة الشريفة في مقام صاحب الزمان (عليه السلام) وبتن بأجمعهنّ في باب القبّة.
فلمّا كان ربع الليل فاذا هي قد خرجت عليهنّ وقد ذهب العمى عنها، وهي تقعدهنّ واحدة بعد واحدة وتصف ثيابهنّ وحليّهنّ، فسررن بذلك، وحمدن الله تعالى
قارون المذكور قال: كان من اصحاب السلاطين المعمر بن شمس يسمى مذور، يضمن القرية المعروفة ببرس، ووقف العلويين، وكان له نائب يقال له: ابن الخطيب، وغلام يتولى نفقاته يدعى عثمان، وكان ابن الخطيب من أهل الصلاح والايمان بالضد من عثمان وكانا دائما يتجادلان.
فاتفق انهما حضرا في مقام ابراهيم الخليل (عليه السلام) بمحضر جماعة من الرعية والعوام فقال ابن الخطيب لعثمان: يا عثمان الآن اتضح الحق واستبان، أنا أكتب على يدي من أتولاه، وهم علي والحسن والحسين، واكتب أنت من تتولاه أبو بكر وعمر وعثمان، ثم تشد يدي ويدك، فأيهما احترقت يده بالنار كان على الباطل، ومن سلمت يده كان على الحق.
فنكل عثمان، وأبى أن يفعل، فأخذ الحاضرون من الرعية والعوام بالعياط عليه.
هذا وكانت أم عثمان مشرفة عليهم تسمع كلامهم فلما رأت ذلك لعنت الحضور الذين كانوا يعيطون على ولدها عثمان وشتمتهم وتهددت وبالغت في ذلك فعميت في الحال! فلما أحست بذلك نادت إلى رفائقها فصعدن إليها فاذا هي صحيحة العينين، لكن لا ترى شيئا، فقادوها وأنزلوها، ومضوا بها إلى الحلة وشاع خبرها بين أصحابها وقرائبها وترائبها فأحضروا لها الأطباء من بغداد والحلة، فلم يقدروا لها على شيء.
فقال لها نسوة مؤمنات كن أخدانها: إن الذي أعماك هو القائم (عليه السلام) فإن تشيعتي وتوليتي وتبرأتي ضمنا لك العافية على الله تعالى، وبدون هذا لا يمكنك الخلاص، فأذعنت لذلك ورضيت به، فلما كانت ليلة الجمعة حملنها حتى أدخلنها القبة الشريفة في مقام صاحب الزمان (عليه السلام) وبتن بأجمعهن في باب القبة.
فلما كان ربع الليل فاذا هي قد خرجت عليهن وقد ذهب العمى عنها، وهي تقعدهن واحدة بعد واحدة وتصف ثيابهن وحليهن، فسررن بذلك، وحمدن الله تعالى




