مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 204 من 541

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسيرة أمير المؤمنين (عليه السلام)(1).

وروى الشيخ النعماني عن المفضل، قال:

كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) بالطواف فنظر إليّ، وقال لي: يا مفضل! ما لي أراك مهموماً متغيّر اللون؟

قال: فقلت له: جعلت فداك، نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنّا فيه معكم.

فقال: يا مفضل! أما لو كان ذلك(2) لم يكن الّا سياسة الليل، وسياحة النهار، وأكل الجشب، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين (عليه السلام)، والّا فالنار، فزوي(3) ذلك عنّا، فصرنا نأكل ونشرب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا؟(4) وروى عن عمرو بن شمر قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في بيته، والبيت غاصٌّ بأهله، فأقبل الناس يسألونه، فلا يُسأل عن شيء الّا أجاب فيه، فبكيت من ناحية الدار ; فقال: ما يبكيك يا عمرو؟

قلت: جعلت فداك، وكيف لا أبكي، وهل في هذه الأمة مثلك، والباب مغلق عليك، والستر لمرخىً عليك؟!!

فقال: لا تبكِ يا عمرو، نأكل اكثر الطيب، ونلبس الليّن، ولو كان الذي نقول لم يكن الّا أكل الجشب، ولبس الخشن، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والّا فمعالجة الاغلال في النار(5).

وروى الشيخ عن حماد بن عثمان قال الامام أبو عبد الله (عليه السلام): "... انّ قائمنا

____________________

1- الدعوات (الراوندي): ص 296 وعنه البحار: ج 52، ص 340.

2- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني السلطنة ".

3- قال المؤلف (رحمه الله): " تلك السلطنة ".

4- راجع الغيبة (النعماني): ص 287، الباب 15، ح 7.

5- راجع الغيبة (النعماني): ص 287 و288، الباب 15، ح 8.

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسيرة أمير المؤمنين (عليه السلام)(1).

وروى الشيخ النعماني عن المفضل، قال:

كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) بالطواف فنظر إلي، وقال لي: يا مفضل! ما لي أراك مهموما متغير اللون؟

قال: فقلت له: جعلت فداك، نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم.

فقال: يا مفضل! أما لو كان ذلك(2) لم يكن الا سياسة الليل، وسياحة النهار، وأكل الجشب، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين (عليه السلام)، والا فالنار، فزوي(3) ذلك عنا، فصرنا نأكل ونشرب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا؟(4) وروى عن عمرو بن شمر قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) في بيته، والبيت غاص بأهله، فأقبل الناس يسألونه، فلا يسأل عن شيء الا أجاب فيه، فبكيت من ناحية الدار ; فقال: ما يبكيك يا عمرو؟

قلت: جعلت فداك، وكيف لا أبكي، وهل في هذه الأمة مثلك، والباب مغلق عليك، والستر لمرخى عليك؟!!

فقال: لا تبك يا عمرو، نأكل اكثر الطيب، ونلبس اللين، ولو كان الذي نقول لم يكن الا أكل الجشب، ولبس الخشن، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والا فمعالجة الاغلال في النار(5).

وروى الشيخ عن حماد بن عثمان قال الامام أبو عبد الله (عليه السلام): "... ان قائمنا

____________________

1- الدعوات (الراوندي): ص 296 وعنه البحار: ج 52، ص 340.

2- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني السلطنة ".

3- قال المؤلف (رحمه الله): " تلك السلطنة ".

4- راجع الغيبة (النعماني): ص 287، الباب 15، ح 7.

5- راجع الغيبة (النعماني): ص 287 و288، الباب 15، ح 8.

الصفحة 204 من 541