مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 465 من 498

ومروان مثلا في ذلك الزمان.

قال شاه ولي الله الهندي الذي هو من أكابر علماء أهل السنة في المقالة (الوضعية):

" فظهر لهذا الحقير ان الائمة الاثني عشر رضي الله عنهم كانوا اقطاباً نَسَبيين (من النسب) وظهر انتشار التصوف مقارناً لانقراضهم ; ولكن العقيدة والشرع لا يمكن أن يؤخذا الّا من حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وأما قطبيتهم فهي أمر باطني لا دخل له بالتكليف الشرعي ; وان نص واشارة كل منهم على المتأخر بلحاظ هذه القطبية، وان اُمور الأمامة التي يقولون بها راجعة إلى هذا المعنى الذي أطْلعوا بعض خلص أصحابهم عليها ; وبعد فترة تعمق قوم وحملوا قولهم على محمل آخر " انتهى.

فمع هذه الشبهات والاحتمالات فليس هو بعيد أبداً أن لا يحتملوا صحة مذهب الاماميّة حتى مع رؤية اكثر هذه الأخبار الواضحة الصحيحة في كتبهم ; كما رأيت ان محيي الدين يقول بامامة كل امام من الائمة (عليهم السلام) في الفتوحات ويصرّح بكل الائمة الاثني عشر، ولكنّه يعتقد ان الاماميّة هم اصل الضلالة، وضلال أيّة فرقة من فرق المسلمين عندما تميل اليهم.

وليس هذا الّا لأنّه يعتقد ان الامامة من سنخ القطبيّة.

ولهذا كان مبنى جميع اقطابهم إلى ذلك الوقت أن يرجعوا بالأحكام الظاهريّة إلى أحد الائمة الأربعة: مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وابن حنبل.

الثالث(1):

انّنا نقلنا بعض تلك الأخبار المتقدّمة بواسطة بعض العلماء الأعلام، ولا شبهة في صحة نقلهم عن اولئك فهم علاوة على علوّ مقامهم وتقواهم وصدقهم وديانتهم ;

____________________

1- هذا هو التنبيه الثالث.

ومروان مثلا في ذلك الزمان.

قال شاه ولي الله الهندي الذي هو من أكابر علماء أهل السنة في المقالة (الوضعية):

" فظهر لهذا الحقير ان الائمة الاثني عشر رضي الله عنهم كانوا اقطابا نسبيين (من النسب) وظهر انتشار التصوف مقارنا لانقراضهم ; ولكن العقيدة والشرع لا يمكن أن يؤخذا الا من حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وأما قطبيتهم فهي أمر باطني لا دخل له بالتكليف الشرعي ; وان نص واشارة كل منهم على المتأخر بلحاظ هذه القطبية، وان امور الأمامة التي يقولون بها راجعة إلى هذا المعنى الذي أطلعوا بعض خلص أصحابهم عليها ; وبعد فترة تعمق قوم وحملوا قولهم على محمل آخر " انتهى.

فمع هذه الشبهات والاحتمالات فليس هو بعيد أبدا أن لا يحتملوا صحة مذهب الامامية حتى مع رؤية اكثر هذه الأخبار الواضحة الصحيحة في كتبهم ; كما رأيت ان محيي الدين يقول بامامة كل امام من الائمة (عليهم السلام) في الفتوحات ويصرح بكل الائمة الاثني عشر، ولكنه يعتقد ان الامامية هم اصل الضلالة، وضلال أية فرقة من فرق المسلمين عندما تميل اليهم.

وليس هذا الا لأنه يعتقد ان الامامة من سنخ القطبية.

ولهذا كان مبنى جميع اقطابهم إلى ذلك الوقت أن يرجعوا بالأحكام الظاهرية إلى أحد الائمة الأربعة: مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وابن حنبل.

الثالث(1):

اننا نقلنا بعض تلك الأخبار المتقدمة بواسطة بعض العلماء الأعلام، ولا شبهة في صحة نقلهم عن اولئك فهم علاوة على علو مقامهم وتقواهم وصدقهم وديانتهم ;

____________________

1- هذا هو التنبيه الثالث.

الصفحة 465 من 498