مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 187 من 404

السيف من يده، فلما انتهوا بي إلى عتيق وردت عليه مردة لم يسعني معه السكوت بعد أن كظمت غيظي وحفظت نفسي وربطت جأشي وقلت للناس جميعا أما أنا فرضيت برضى الله ورسوله على الأمة فإذا نقضت عهد الله ورسوله وخالفتني الأمة لم يكن علي أن أدعوهم إلى طاعتي ثانية ومالي فيهم ناصر ولا معين، وصبرت كما أراني الله بما أريك به يا رسول الله في قوله جل من قائل ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ الآية وقوله وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وحق والله يا رسول الله تأويل هذه الآية التي أنزلها الله في الأمة من بعدك في قوله عز ذكره ﴿وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهُ شَيْئًا ہو

وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) .

قال المفضل بن عمر للصادق : ما تأويل قول الله عز وجل أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) فإن كثيرا من الناس يقولون كأن الله لم يعلم يموت محمد أو يقتل وبعضهم يقول : فإن مات محمد أو قتل علي ؟. قال الصادق : لو ردوا ما لا يعلمونه إلينا ولم يفتروا فيه الكذب ولم يتأولوه من عند أنفسهم لبينا لهم الحق فيه، يا مفضل إنما الله عالم لا يعلم وإنما تأويل هذه الآية أفإن مات أو قتل بما يموت به العالم فإنهما ميتتان لا ثالثة لهما : إن الموت بلا قتل والقتل بالسيف وبما يقتل به من

السيف من يده، فلما انتهوا بي إلى عتيق وردت عليه مردة لم يسعني معه السكوت بعد أن كظمت غيظي وحفظت نفسي وربطت جأشي وقلت للناس جميعا أما أنا فرضيت برضى الله ورسوله على الأمة فإذا نقضت عهد الله ورسوله وخالفتني الأمة لم يكن علي أن أدعوهم إلى طاعتي ثانية ومالي فيهم ناصر ولا معين، وصبرت كما أراني الله بما أريك به يا رسول الله في قوله جل من قائل ﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ﴾ الآية وقوله و اصبر و ما صبرك إلا بالله وحق والله يا رسول الله تأويل هذه الآية التي أنزلها الله في الأمة من بعدك في قوله عز ذكره ﴿و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ہو

وسيجزي الله الشاكرين ) .

قال المفضل بن عمر للصادق : ما تأويل قول الله عز وجل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) فإن كثيرا من الناس يقولون كأن الله لم يعلم يموت محمد أو يقتل وبعضهم يقول : فإن مات محمد أو قتل علي ؟. قال الصادق : لو ردوا ما لا يعلمونه إلينا ولم يفتروا فيه الكذب ولم يتأولوه من عند أنفسهم لبينا لهم الحق فيه، يا مفضل إنما الله عالم لا يعلم وإنما تأويل هذه الآية أفإن مات أو قتل بما يموت به العالم فإنهما ميتتان لا ثالثة لهما : إن الموت بلا قتل والقتل بالسيف وبما يقتل به من

الصفحة 187 من 404