مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 185 من 404

على يدي اليسرى ومعك الفضل بن العباس معجلا لا تستقر قدماك على الأرض حتى دخلت المسجد ولحقت أبا بكر قد قام في مقامك في الصلاة فأخرجته وصليت بالناس فوالله لقد تكلم المنافقون بتفضيل أبي بكر حتى تقدم للصلاة وبعدك يا رسول الله واحتججت عليهم ثم أظهروا ذلك بعد وفاتك فلم أدع لهم فيه اعتلالا ولا مذهبا ولا حجة ينطقون بها وقلت: إن زعمتم أن رسول الله ﷺ أمر بتقديم أبي بكر في الصلاة لأنه كان أفضل الأمة عنده فلم أخرجه عن فضل ندبه إليه، وإن زعمتم أن رسول الله الله أمر بذلك وهو مثقل عن النهضة فلما وجد الخفة سارع ولم يسعه القعود فالحجة عليكم في سقوط فضل أبي بكر، وإن زعمتم أن رسول الله الله أوقفه عن يمينه أول الصفوف فقد العملية

كان رسول الله ﷺ وأبو بكر إمامي المسلمين في وقت الصلاة وهذا ما لا يكون ، وإن زعمتم أنه أوقفه عن شماله فقد كان أبو بكر إمام رسول الله لأن الإمام إذا صلى برجل واحد أقامه عن يمينه لا عن شماله وإن زعمتم أنه أوقفه بينه وبين الصف الأول فقد كان رسول الله ﷺ إمام والو

أبي بكر وأبو بكر إمام سائر المسلمين وهذا ما لا يجوز ولا يقوم رجل مفردا في الصلاة إلا إمام الصلاة فإن زعمتم أنه في الصف الأول فما فضله على سائر أهل الصف الأول، وإن زعمتم أن رسول الله ﷺ أقامه في الصف الأول مسمعا فيه التكبير في الصلاة لأنه كان في حال ضعفه من العلة لا يسمع سائر من في المسجد فقد كفرتم أبا بكر وأحبطتم

الصفحة 185 من 404