السفر من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد ، فقال: يا جاثليق من هذا [النبي]" الموصوف ؟ قال الجاثليق : صفه ، قال: لا أصفه إلا بما وصفه الله : هو صاحب الناقة والعصا والكساء ، النبي الأمي الذي يجدونه (٢) مكتوبا في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث ، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الأقصد والمنهاج الأعدل، والصراط الأقوم. سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله (٣)
وكلمته ، هل تجد هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي ؟ فأطرق الجاثليق مليا ، وعلم أنه إن جحد الإنجيل كفر ، فقال : نعم هذه الصفة في الإنجيل ، وقد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبي ، ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم فقال الرضا السلام : أما إذا لم تكفر بجحود صلى الله عليه وآله الإنجيل ، وأقررت بما فيه من صفة محمد فخذ علي في السفر الثاني فإني أوجدك ذكره وذكر وصيه، وذكر ابنته فاطمة ، وذكر الحسن والحسين ، فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا علام عالم بالتوراة والإنجيل فقالا : والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه ، (٤) إلا بجحود التوراة والإنجيل والزبور ، وقد بشر به موسی و عیسی جميعا ، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا ، فأما اسمه محمد ، فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته ، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره ،
____________________
(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب
(٢) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( مكتوبا عندهم )
(٣) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( تجدون )
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ولقد )




