مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 9 من 491

يفتقر إلى شيء فيستعين به ، ولا انتسب إلى غيره فيعرف به بل هو حيث هو وحيث كان فلم يكن إلا هو ، يا مفضل إن الظهور تمام البطون والبطون تمام الظهور والقدرة والقوة تمام الفعل ، ومتى لم تكن كليات الحكمة تامة في بطونها تامة في ظهورها كانت الحكمة ناقصة من الحكيم وإن كان قادرا .

قال المفضل : قلت زدني يا مولاي شرحا يحيا به من قرب وتقرب من مشى بنورك وعرفك حقيقة المعرفة

فقال : يا مفضل إن ظهور الأزل بين خلقه عجيب لا يعلم ذلك إلا عالم خبير ، وإن الذات لا يقال لها نور لأنها منيرة كل نور فلما شاء من غير فكر ولا وهم إظهار المشية وخلق المشية للشيء وهما الميم والشين ، فأشرق من ذاته نور شعشعاني لا تثبت له الأنوار غير بائن عنه ، فأظهر النور الضياء لمن تبين منه ، وأظهر الضياء ظلا فأقام صورة الموجود بنفي الضياء والظل، وجعل النور باطنه ، والذات منه مبدؤها، وكذلك الاسم غير متحد بنوره، ما رأى خلقه بخلقه ، فإذا بطن ففي ذاته وغيبه ، والذي ليس شيء كهو إلا هو فتعالى الله العظيم . يا مفضل وسألت عن المشية كيف أبدأها منشيها ، فافهم ما أنا ذاكره لك يا مفضل ، فقد سألت عن أمر عظيم إن مولاك القديم الأزل تعالى ذكره يبدي مشيته لم يزل لها عالما ، وكانت تلك إرادة من غير همة ولا حدوث فكرة ، ولا انتقال من سكون إلى حركة ولا حركة إلى سكون؛

الصفحة 9 من 491