مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 8 من 491

فقال : يا مفضل إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ، يا مفضل علمنا صعب مستصعب، وسرنا وعر بعيد على اللسان أن يترجم عنه إلا تلويحا، وما يعرف شيعتنا إلا بحسب درايتهم لنا ومعرفتهم بنا ، وسحقا لمن يروي ما لا يدري ويعتقد ما لا يتصرف في عقل ولا يتضح في لب ، وذلك إيمان اللسان ووعر الحواس ، والحجة فيه على صاحبه وذلك أن القرآن نزل على إياك أعني واسمعي يا جارة ، فاستمع لما يوحى إليك ، وانظر بعين عقلك ، وانصب بنور لبك ، واسمع وع ، فقد سألت عن بيان عظيم وحق يقين ، وسألقي عليك منه سؤالا ثقيلا ؛ وهو الذي ضل في معرفته أكثر الخلق إلا من رحم ربك إنه هو الغفور الرحيم ، وما أنبأ به الباقر لجابر من الوعر الأوعر الذي خفي عن سائر العالم إلا عن صفوة المختصين والبلغاء المستحفظين الذين أخلصوا واختصوا وشهدوا الحق بما عملوا وصدقوا بما عاينوا ، كما ذكر في التنزيل قول السيد ألا من شهد بالحق وهم يعلمون أنه الحق والأمر يا مفضل لطيف، وسر هذا العلم غامض . واعلم أن الذات تجل عن الأسماء والصفات غيب ممتنع لا يمتنع عنه باطن ولا يستر عنه خفي لطيف ولا شيء أعظم منه موصوف باتصافه له ، مشهور بآياته معروف بظهوراته كان قبل القبل إذ لا قبل ، وقبل أن يحيث الحيث بحيث لا حيث غيره ، وقبل المكان إذ لا مكان إلا ما كونه وهو إلى مالا نهاية له ، لا يحول عن حال ولا عما كان منه من كيانه ولا

الصفحة 8 من 491