حرمات الله كلها و لم يدع منها شيئا و عمل بالبر كله و مكارم الأخلاق کلها و تجنب سيئها و كل ذلك هو النبي و النبي أصله و هو أصل هذا كله لأنه جاء به و دل عليه و أمر به و لا يقبل من أحد شيئا منه إلا به ومن عرف اجتنب الكبائر وحرم الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ ما بَطَنَ وحرم المحارم كلها لأن بمعرفة النبي وبطاعته دخل فيما دخل فيه النبي و خرج مما خرج منه النبي و من زعم أنه يحلل الحلال و يحرم الحرام بغير معرفة النبي لم يحلل الله حلالا و لم يحرم له حراما و أنه من صلى و زكى و حج و اعتمر و فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته لم يقبل منه شيئا من ذلك و لم يصل و لم يصم و لم يزك و لم يحج و لم يعتمر و لم يغتسل من الجنابة و لم يتطهر و لم يحرم الله حراما ولم يحلل الله حلالا و ليس له صلاة و إن ركع و سجد و لا له زكاة و إن أخرج لكل أربعين درهما درهما و من عرفه و أخذ عنه أطاع الله .
و أما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم الله في كتابه فإنهم زعموا أنه إنما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبي فإن أحق ما بدأ به تعظيم حق الله و كرامة رسوله و تعظيم شأنه و ما حرم الله على
تابعيه و نکاح نسائه من بعد قوله وَ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيما و قال الله تبارك و تعالى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) و هو أب لهم ثم قال وَ لا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما
حرمات الله كلها و لم يدع منها شيئا و عمل بالبر كله و مكارم الأخلاق کلها و تجنب سيئها و كل ذلك هو النبي و النبي أصله و هو أصل هذا كله لأنه جاء به و دل عليه و أمر به و لا يقبل من أحد شيئا منه إلا به ومن عرف اجتنب الكبائر وحرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن وحرم المحارم كلها لأن بمعرفة النبي وبطاعته دخل فيما دخل فيه النبي و خرج مما خرج منه النبي و من زعم أنه يحلل الحلال و يحرم الحرام بغير معرفة النبي لم يحلل الله حلالا و لم يحرم له حراما و أنه من صلى و زكى و حج و اعتمر و فعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته لم يقبل منه شيئا من ذلك و لم يصل و لم يصم و لم يزك و لم يحج و لم يعتمر و لم يغتسل من الجنابة و لم يتطهر و لم يحرم الله حراما ولم يحلل الله حلالا و ليس له صلاة و إن ركع و سجد و لا له زكاة و إن أخرج لكل أربعين درهما درهما و من عرفه و أخذ عنه أطاع الله .
و أما ما ذكرت أنهم يستحلون نكاح ذوات الأرحام التي حرم الله في كتابه فإنهم زعموا أنه إنما حرم علينا بذلك نكاح نساء النبي فإن أحق ما بدأ به تعظيم حق الله و كرامة رسوله و تعظيم شأنه و ما حرم الله على
تابعيه و نکاح نسائه من بعد قوله و ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما و قال الله تبارك و تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم ) و هو أب لهم ثم قال و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما




