مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 320 من 491

أن محمدا رسول الله و لم يبعث الله نبيا قط إلا بالبر و العدل و المكارم و محاسن الأخلاق و محاسن الأعمال و النهي عن الفواحش ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فالباطن منه ولاية أهل الباطل و الظاهر منه فروعهم ولم يبعث الله نبيا قط يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة في أمر و نهي فإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من جاءهم به من عنده و دعاهم إليه فأول ذلك معرفة من دعا إليه ثم طاعته فيما يقربه بمن الطاعة له و إنه من عرف أطاع و من أطاع حرم الحرام ظاهره و باطنه و لا يكون تحريم الباطن و استحلال الظاهر إنما حرم الظاهر بالباطن و الباطن بالظاهر معا جميعا و لا يكون الأصل والفروع و باطن الحرام حرام و ظاهره حلال و لا يحرم الباطن ويستحل الظاهر و كذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن و لا يعرف صلاة الظاهر و لا الزكاة و لا الصوم و لا الحج و لا العمرة و لا المسجد الحرام و جميع حرمات الله و شعائره و أن يترك معرفة الباطن لأن باطنه ظهره ولا يستقيم إن ترك واحدة منها إذا كان الباطن حراما خبيثا فالظاهر منه إنما يشبه الباطن فمن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة و أنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب و أشرك ذاك لم يعرف و لم يطع و إنما قيل اعرف واعمل ما شئت من الخير فإنه لا يقبل ذلك منك بغير معرفة فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر فإنه مقبول منك . أخبرك أن من عرف أطاع إذا عرف وصلی و صام و اعتمر و عظم

أن محمدا رسول الله و لم يبعث الله نبيا قط إلا بالبر و العدل و المكارم و محاسن الأخلاق و محاسن الأعمال و النهي عن الفواحش ما ظهر منها و ما بطن فالباطن منه ولاية أهل الباطل و الظاهر منه فروعهم ولم يبعث الله نبيا قط يدعو إلى معرفة ليس معها طاعة في أمر و نهي فإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من جاءهم به من عنده و دعاهم إليه فأول ذلك معرفة من دعا إليه ثم طاعته فيما يقربه بمن الطاعة له و إنه من عرف أطاع و من أطاع حرم الحرام ظاهره و باطنه و لا يكون تحريم الباطن و استحلال الظاهر إنما حرم الظاهر بالباطن و الباطن بالظاهر معا جميعا و لا يكون الأصل والفروع و باطن الحرام حرام و ظاهره حلال و لا يحرم الباطن ويستحل الظاهر و كذلك لا يستقيم أن يعرف صلاة الباطن و لا يعرف صلاة الظاهر و لا الزكاة و لا الصوم و لا الحج و لا العمرة و لا المسجد الحرام و جميع حرمات الله و شعائره و أن يترك معرفة الباطن لأن باطنه ظهره ولا يستقيم إن ترك واحدة منها إذا كان الباطن حراما خبيثا فالظاهر منه إنما يشبه الباطن فمن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة و أنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب و أشرك ذاك لم يعرف و لم يطع و إنما قيل اعرف واعمل ما شئت من الخير فإنه لا يقبل ذلك منك بغير معرفة فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة قل أو كثر فإنه مقبول منك . أخبرك أن من عرف أطاع إذا عرف وصلی و صام و اعتمر و عظم

الصفحة 320 من 491