مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 180 من 491

هو لاحق بعالم الوجود فلا يمكن تغيره عما هو عليه أم قدرة الله تعالى ليست قدرة مطلقة فاختر أيها شئت حتى تتكلم فيه على أنك قد اختلط عليك الأمر في فهم معنى المسخ الذي أثبتته الشريعة الحقة فزعمت كما يظهر من استدلالك أن المراد به نحو ما تقوله المسوخية من ذلك وهو خبط وغلط.

بيانه أن أصحاب التماسخ ذهبوا إلى أن الإنسان إذا مات وخلع البدن الذي كان فيه دخلت روحه في بدن آخر من أبدان الحيوانات ويعيش فيه مدة ثم يموت ويخلعه ويدخل في بدن آخر وهكذا تتقلب في الأبدان إلى أن تستكمل وتلحق بالوجود الحق وقد أبطل هذا المذهب الحكماء الناسكون والعلماء الراسخون بأدلة وبراهين عديدة منها أدلة المعاد وعود المكلفين بعد الموت إلى عالم آخر غير هذا العالم. ومنها: إن روح كل شيء لا يصلح إلا لبدنه المخصوص به لما برهن عليه في محله من أن بدن كل شيء من تنزل روحه ويعتبر آخر النفس والبدن وجود واحد ممتد هو تمام ما به الشيء هو غايته أنه جمد منه ما بعد من المبدأ وهو طرفه الأسفل المسمى بالبدن وبقي الطرف الأعلى على حالة ظهوره من المبدأ من الذوبان وذلك هو النفس فزيد مثلا إنما هو زيد بنفسه وبدنه المخصوصين به والماهية لا تتبعض وإلا لبطل البقاء للشيء المتبعض فنفس زيد إنما كانت نفس زيد لا عمرو لارتباطها ببدن زيد لا ببدن عمرو كما أن بدن زيد إنما كان بدن زيد لا بدن عمرو

الصفحة 180 من 491