مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 144 من 491

ما ينبغي عبارة عن التأسي به في جميع الأمور علما وعملا وهي منحصرة في امتثال أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه بحيث لا يجده الله حيث يكره ولا يفقده حيث يحب.

والإنكار على قسمين إنكار علمي بلسان الاعتقاد بأن ينكر الشخص أصل ذلك الشيء ويحكم بأنه باطل وإنكار عملي بلسان الفعل مع بقاء أصل الاعتقاد بحاله ولا ريب أن الأول موجب للكفر إذا أنكر أمرا حقا. وأما الثاني فهو غير موجب للكفر وإنما هو عصيان فقط كما في العاصين من أهل الإيمان فإن ما يصدر عنهم من المعاصي مع بقاء أصل اعتقادهم لا يخرجهم عن ربقة الإيمان، وحديث (لا يزني الزاني وهو (١) مؤمن) مأول بمفارقة روح الإيمان العملي فيؤول إلى ما ذكرناه ولكن يطلق على من عمل بشيء من تلك المعاصي أنه توقف في ولاية أمير المؤمنين وأنكرها لأنه لم يحتملها على كمال ما ينبغي ولم يتشبه به من جميع الوجوه بل خرج عن بعض حدود ولايته المطلقة بخطو العمل ثم إن المعاصي العملية على قسمين قسم ينشأ من هوى النفس ومتابعة الشيطان وهو المعاصي التي تنافي العصمة وقسم ينشأ من هوى الرب ومحبته وهو المسمى بترك الأولى لكون خلافه أرجح وهو لا ينافي العصمة في حق غير الخلق الأول أعني محمدا وآله الطاهرين صلى الله عليه وعليهم أجمعين لأنه لم ينشأ من جهة الإدبار وإنما نشأ من جهة الإقبال ولكنه نقص ينافي كمال الفناء في حق المعبود والتسليم لأمره.

____________________

(1) الكافي ج ٢ ص ٣٢ ، من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٢٢

الصفحة 144 من 491