مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 88 من 520

وأصرح من ذلك كله حديث أبي طاهر المروي في الكتاب المذكور وسنذكره إن شاء الله في أوائل الكتاب فإنه قد قطع مواد جميع الأقوال وكشف كشفا صريحا عن حقيقة الحال فاعبد ربك حتى يأتيك اليقين فتحصل من جميع ما ذكر أن الذي ينبغي أن يعتقده في حق الأربعة عشر المعصومين الله ويحمل عليه أخبار التفويض وغيرها هو أنهم الله عباد مخلوقون مرزوقون فقراء إلى الله خالقهم عز وجل في جميع ما لهم لم يستغنوا عنه سبحانه في شيء من ذواتهم وصفاتهم وشؤونهم وأطوارهم وحركاتهم وسكناتهم وأحوالهم وأفعالهم وأقوالهم وسرهم وعلانيتهم طرفة عين أبدا وليس لهم حال دون ذلك ومن قال بخلاف هذا القول فهو مفرط كذاب، هذا حال عبوديتهم وأما ما أفاض الله تعالى عليهم من شأن ربوبيته فهو أنه تعالى خلق أنوارهم قبل الخلق بثمانين ألف دهرا وما شاكله على اختلاف الروايات باختلاف الاعتبارات وخلق ما عداهم من أشعة أنوارهم فجعلهم الوسائط بينه في الأداء وأياديه الباسطة في المنع والعطاء في جميع الأمور التكوينية والتشريعية فلا يصدر أمر من الله إلا على أيديهم ولا يصل عبد إلى الله إلا بسبيل معرفتهم والإقبال إليهم لأنهم آياته وعلاماته ومقاماته التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفه بها من عرفه لا فرق بينه وبينها إلا أنهم عباده وخلقه فتقها ورتقها بيده بدئها منه وعودها إليه أعضاد وأشهاد ومناة وأذواد وحفظة ورواد فيهم ملأ سماءه وأرضه حتى ظهر أن لا إله إلا هو. هذا مجمل ما خصهم الله تعالى به دون من دخل في حيطة أمر كن ومن نقصهم عن هذه المرتبة بعد

الصفحة 88 من 520