مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 87 من 520

وبالجملة دلوا المكلفين بهذه التمثيلات على أنهم في كونهم مصادر أفعال الربوبية ليسوا بأرباب من دون الله ولا مشاركين له ولا مفوضا إليهم بالمعنى الذي أبطلناه بل الطريق الحق الذي بينه أبو جعفر الجواد السلام في الحديث الذي رويناه بأسانيدنا المتصلة إلى الشيخ المفيد عن كتابه الاختصاص بسنده عن محمد بن سنان قال : (كنت عند أبي جعفر السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال إن الله لم يزل فردا متفردا في الوحدانية ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة الله فمكثوا ألف دهر ثم خلق الأشياء وأشهدهم خلقها وأجرى عليها طاعتهم وجعل فيهم ما شاء وفوض أمر الأشياء إليهم في الحكم والتصرف والإرشاد والأمر والنهي في الخلق لأنهم الولاة فلهم الأمر والولاية والهداية فهم أبوابه ونوابه وحجابه يحللون ما شاء ويحرمون ما شاء ولا يفعلون إلا ما شاء بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون فهذه الديانة التي من تقدمها غرق في بحر الإفراط ومن نقصهم عن هذه المراتب التي رتبهم الله فيها زهق في بر التفريط ولم يوف آل محمد حقهم فيما يجب على المؤمن من معرفتهم ثم قال (٢) خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم ومكنونه) ، هي. ومثله حديث كامل بن إبراهيم المروي في غيبة الطوسي عن الحجة في حديث طويل إلى أن قال جئت تسأله عن مقاله المفوضة (كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية الله فإذا شاء شئنا والله يقول وما تشاؤون إلا أن (٣) يشاء الله ) انتهى.

ويأتي تمام الخبر بسنده إنشاء الله تعالى في ضمن أخبار الكتاب.

____________________

(١) التوحيد ٤٣٧، بحار الأنوار ج ١٠ ص ٣١٦ ، عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٧٤

(٢) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٣٣٩ نقلا عن كتاب رياض الجنان النسخة المخطوطة.

(٣) بحار الأنوارج ٢٥ ص ٣٣٦ ، بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٥٠ ، الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٥٨ ، دلائل الإمامة ٢٧٣، الصراط المستقيم ج ٢ ص ٢١٠ ، الغيبة للطوسي ٢٤٦ ، كشف الغمة ج ٢ ص ٤٩٩ ، منتخب الأنوار المضيئة ١٣٩ .

الصفحة 87 من 520