مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 252 من 520

سبيل الإجمال أن الأخبار تواترت في أن الله تعالى خلق محمدا وآل محمد وخلق من أشعة أنوارهم وفاضل طينتهم الأنبياء وسائر الخلق وهذا أيضا مما لا ينكر فإذا أردنا تصوير ذلك بالتمثيل الشهودي كان نورهم كقرص الشمس وسائر الخلق من الأنبياء وغيرهم كالأشعة الواقعة منها في المرايا المقابلة لذلك القرص فإنها كلها أثر الشمس لا ذاتها فإن ذاتها في الفلك الرابع ولم تنزل إلى الأرض ولا ريب في أن الأشعة المرآتية تختلف بحسب اختلاف المرايا في الصفاء والكدورة والاعوجاج والاستقامة وهي مثال اختلاف قابليات الخلق في قبول الوجود من منيرهم فكلما كان من المرايا قابليته أصفى وأقوم كان الشعاع الواقع فيه بالشمس أشبه وكلما كان أعوج كان بعيدا عن الشبه ولا يحكم عليه أنه صورة الشمس لبطلان المشابهة بسبب شدة الاعوجاج فيرمي خارج العالم وهو مثال المدبرين عن مبدأ الحق والأول مثال المقبلين كل على حسب قابليته ولما كان الأنبياء أقرب الخلق إلى مبدأ النور لصفاء قابلياتهم الذاتية نوعا وإن اختلف أفرادهم أيضا في الشدة والضعف كانوا أشبه الخلق بأنوار محمد وآله وأشد صلى وآله

تعلقا

بهم من سائر الخلق نوعا .

وإذ تقرر هذا فارجع إلى مثالنا المفروض وسم كلا من الأشباح الشعاعية الواقعة في المرايا المستقيمة الصافية الشبيهة بقرص الشمس باسم وليكن أحدها (أ) والآخر (ب) وآخر (ج) وآخر (د) وهكذا

الصفحة 252 من 520