مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 251 من 520

يونس من بطن الحوت ويجاوز موسى بن عمران البحر ويخرج إبراهيم من النار ويبعث لسانه الناطق فيتكلم على لسان عيسى في المهد وعلى لسان الخضر في تعليم موسى وعلى لسان نملة في تعليم سليمان كما تكلم الله تعالى مع موسى من الشجرة ويبعث يده كذلك فيجري أنهار الدنيا ويفجر عيونها ويغرس أشجارها إلى غير ذلك أنه لو مع

قيل إن الله تعالى بعث ملكا فحمل نوحا في السفينة وأخرج يونس من بطن وجاوز بموسى البحر وأخرج إبراهيم من النار وتكلم على لسان عيسى وعلم موسى وسليمان ونادى بنداء سمعه الثقلان ممن مضى ويأتي وأجرى أنهارها وفجر عيونها وغرس أشجارها وأشباه ذلك لم تقابل شيئا من ذلك بالإنكار فما بالك تقبله في الملك وتنكره فيمن لولاه لم يوجد ملك ولا فلك

ومنها قوله لا إن ميتنا لم يمت) وقد قال الله تعالى ولا تحسبن (١) الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ومنها قوله لا أنا آدم أنا نوح ... إلخ) وقد رووا مثله في القائم السلام حين يظهر ويسند ظهره إلى الكعبة ويقول من أراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا آدم وشيث ثم يعد جمعا من الأنبياء ولم أجد أحدا توقف في هذا الحديث إلى الآن فضلا عن إنكاره فكل تأويل يجري فيه يجري مثله في ذلك.

وأما قوله لا أتقلب في الصور كيف أشاء) فبيانه يحتاج إلى كشف بعض الأستار ولا إقبال لي الآن عليه والإشارة إليه على

____________________

(١) آل عمران ١٦٩

الصفحة 251 من 520