مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 192 من 520

الطرق إليها والعلم بسنن السابقين ومعرفة الرواة القطعي الوثاقة أو الضعف وصحة العقيدة وفسادها فإنه من أسباب الترجيح إذا أمكن تحصيل العلم به إلى غير ذلك من الفوائد التي تظهر للممارس وكل ذلك له مدخلية في علم الحديث وحفظه وروايته وإنما قدمنا هذه الجملة أمام المقصود لئلا تقصر نظرك في أخبار هذا الكتاب في ضعف الرواة ووثاقتهم فتقبل ما تراه في الظاهر صحيحا وترد ما تراه ضعيفا فتحرم عن شراب التحقيق وتهوي بك الريح في مكان سحيق. هذا ثم اعلم أن بعض المصنفين في الأخبار حذفوا أسانيد كثير من الأخبار واقتصروا على ذكر المتن من غير أن يشيروا إلى كتاب أخذوا الحديث عنه أيضا فإنهم لو فعلوا كذلك لكانوا معذورين في الجملة في ترك السند لأن الإرشاد إلى المخبر يعني عن الخبر وهذا منهم خروج عن قانون أدب الرواية فإن أدب الرواية أن تروي ما سمعت عمن سمعت عنه وهو عمن سمع إلى أن ينتهي إلى الأصل

وفي الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعن أحمد بن محمد بن خالد عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله لا قال قال أمير المؤمنين م ( إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم فإن كان حقا فلكم وإن كان كذبا فعليه). هذا مع ما في ترك الإسناد من إيراث اتهام الوضع عند كثير من الناس لأن طباعهم مجبولة على أن الرواية إذا أسندت إلى كتاب أو أصل معتبر سكنت إليها نفوسهم وإذا أهمل

____________________

(١) الكافي ج ١ ص ٥٢

الصفحة 192 من 520