مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 190 من 520

تلك الاجتهادات من القرائن الخارجية فمع ذلك كيف يجوز الوثوق بشهاداتهم مع أنه يرده ما ذكره الشيخ من اختلاف أسباب الجرح والتعديل بحسب العقائد وهو كلام متين لا يجوز رده والقول بأن عدالتهم تمنع من الإرسال في أسباب العدالة والجرح المختلف فيها فشهادتهم على الإطلاق تكشف عن وجود سبب في المجروح أو المعدل لا اختلاف في سببيته كلام شعري فإن الإفتاء والشهادة من ذكر سبب أو دليل لا ينافي العدالة عند أحد حتى يلجئهم إلى التزام أخذ السبب المتفق عليه فإن لكل مستوضح التقيد بما يعتقده وليس له التفتيش عن عقائد الناس في ذلك وإن كان ملاحظا في تلك الشهادة أو الإفتاء عمل الناس بذلك فإنه يرى أنه يجب لكل من عداه موافقته في تلك الأسباب لأنها الحق باعتقاده وزعمه فكيف يحترز عن الإرسال والإطلاق إن هذا إلا اختلاق وقوله وإذا كان من سبيل للاجتهاد إلى آخر كلامه، فهو مؤيد لما نحن بصدده . وأما قول شيخنا الشهيد الله وقد كفانا السلف الصالح إلى قوله والشيخ تقي الدين بن داود وغيرهم فهو مناقض لقوله السابق من إيجابه التثبت في ذلك وحكمه بخطأ غير واحد في الجرح والتعديل وكذا قوله اللاحق وهو قوله ولكن ينبغي للماهر إلى قوله وكثيرا ما يتفق لهم التعديل بما لا تصلح تعديلا .. إلخ ، فإنا إذا احتجنا إلى الاجتهاد في تشخيص أحوال الرجال وعدم التعبد بما قاله غيرنا فليت شعرى أي مؤونة كفاناها السلف

الصفحة 190 من 520