مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 189 من 520

الجرح والتعديل ليعلم بالحديث أو يتركه في الأسباب الموجبة للجرح بأن يكون اجتهادهما فيما به تحصيل الجرح والتعديل واحدا أو أحدهما مقلدا للآخر أو كلاهما مقلدين لمجتهد واحد اتجه الاكتفاء بالإطلاق في الجرح كالعدالة وهذا التفصيل هو الأقوى فيهما

واعلم أنه يرد على المذاهب المشهور من اعتبار التفصيل في الجرح إشكال مشهور من حيث أن اعتماد الناس اليوم في الجرح والتعديل على الكتب المصنفة فيهما وقلما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على قولهم فلان ضعيف ونحوه فاشتراط بيان السبب يقتضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الأغلب وأجيب بأن ما أطلقه الجارحون في كتبهم من غير بيان سببه وإن لم يقتض الجرح على مذهب من يعتبر التفسير لكن يوجب الريبة القوية في المجروح كذلك المفضية إلى ترك الحديث الذي يرويه فيتوقف عن قبول حديثه إلى أن تثبت العدالة أو يثبت زوال موجب الجرح ومن انزاحت عنه تلك الريبة بحثنا عن حاله بحثا أوجب الثقة بعدالته فقبلنا روايته ولم نتوقف أو عدمها انتهى كلامه زيد مقامه

أقول أما قول صاحب الرواشح إن قول الجارح والمعدل إلى قوله كان حجة شرعية ففيه أن هذا مجرد قول لا يفيد لأن من نظر في كتب الرجال وجد كثيرا من أقوالهم على صورة النقل والشهادة مع قطعنا

بكون أكثر ذلك ناشئا من اجتهادهم وقطعنا بخطئهم في كثير من

الصفحة 189 من 520