مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 185 من 520

تلومني في إساءة الأدب على مثل ابن الغضائرى وتقول أنه طعن في أهل العلم فأقول يا أخي إن كان الطعن في أرباب العلم قبيحا فهذا الرجل قد طعن في ألف رجل كلهم من أساطين الشريعة وحملة آثار الوحي والتنزيل فالرجل هو الذي فتح هذا الباب على نفسه ولا ذنب لأحد في ذلك أبدا فإن من حفر لأخيه بئرا وقع فيها وفي المثل أو هو من الحديث كما تدين تدان فحاصل الكلام وملخص المرام في المقام أن بناء قبول الأخبار وردها على تنقيح الأسانيد بما قاله أهل الرجال بناء على غير أساس لما عرفت من ابتناء جل ما وضعوه في كتبهم من وجوه الجرح والتعديل على اجتهاداتهم وتحريراتهم مع ما فيها من الاختلال والتخليط مع أنها على تقدير صحة مبانيها لا تكون حجة على الغير فكيف وفيها ما فيها وقد كان الواجب عليهم ذكر أسباب الجرح والتعديل تفصيلا حتى ينظر فيها فيقبل منها ما هو مقبول ويترك ما هو مردود وأما الإرسال فهو مؤد إلى تقليد الغير لمن له أهلية الاستيضاح وقد اعترف بذلك جمع من محققي أصحابنا قال صاحب الرواشح : قول الجارح والمعدل من الأصحاب بالجرح أو التعديل إذا كان من باب النقل والشهادة كان حجة شرعية عند المجتهد وإذا كان من سبيل الاجتهاد فلا يجوز للمجتهد التعويل عليه وإلا رجع الأمر إلى التقليد بل يجب عليه أيضا أن يجتهد في ذلك ويستحصله من طرقه ويأخذه من مآخذه إلى أن قال: وأما كتاب الخلاصة للعلامة فيما فيه على سبيل الاستنباط والترجيح مما رجحه

الصفحة 185 من 520