مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 184 من 520

وغابت عنك أشياء فإن الاحتياط له مورد مخصوص وليس هذا منه فإن القدح في البريء بالكفر والزندقة والغلو والإلحاد بمجرد الظن بل الوهم من أعظم الكبائر عند الله وكيف ولم يرض الله تعالى بقذف من ظاهره الإيمان ببعض المعاصي كالزنا وشبهه إلا بما رأته عينك على نحو العيان الذي لا يعتريه شبهة فكيف يقذفه بأسباب الكفر وإن هذا الاعتذار إلا نظير ما أخبرني والدي العلامة عن بعض الموثقين أنه قال سألت المولى جعفر الاسترابادي المعاصر عن سبب تكفيره للشيخ الأجل العلام الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي أنار الله برهانه وقلت له هل سمعت منه أو رأيت شيئا في كتبه يدل على كفره صريحا قال لا ، قلت يا سبحان الله فما هذه الجرأة منك في قدحه وتكفيره قال إنما أكفره احتياطا ، هي

وأنا أقول ولمثل هذا فليعمل العاملون والحكم الله العلي الكبير وأيضا كيف يجوز الاحتياط في قدح الرواة وهو يؤدي إلى تضعيف جملة وافية من أخبار الأصول والفروع وتعطيل كثير من الأحكام الدينية في البين إن هذا إلا اختلاق فهذا المعتذر لو اعتذر عن اعتذاره هذا كان أولى له وأحسن لأنه قال قولا أول من خالفه فيه هو الله عز وجل في قوله لنبيه ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر (١) والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وفي قوله يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم " الآية هذا ولعلك

____________________

(١) الإسراء ٣٦

(٢) الحجرات ١٢

الصفحة 184 من 520