مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 174 من 520

الجماعة الذين كانوا يترددون إليهم ومكنوهم من الدخول عليهم ومجالستهم وألقوا إليهم الحلال والحرام وعلموهم الأحكام وأبسطوا إليهم وتلطفوا بهم ولم يزجروهم ولا نهوهم عن سوء العقيدة ولا أمروا بقتلهم وما حذروا الناس عن معاشرتهم ومصاحبتهم ولم يعاملوا معهم مراتب النهي عن المنكر حتى أن بعض أصحاب الإمام بل وخواصه قال بعده يوما بمحضر منه يا بن الفاعلة هجره حتى الممات مع أنه قال بذلك الاعتقاد أن أمه كافرة ونكاحها باطل فكيف يكون حالهم بالنسبة إلى الكافر سيما مثل هذا الكافر وقد ورد عنهم أن عيسى لو سكت عما قالته النصارى فيه لكان حقا على الله أن

يصم سمعه ويعمي بصره وربما كان يخطر بخاطر شخص حكاية الغلو بمحضر منهم فيضطربون ويبادرون إلى منعه وزجره وما رأينا شيئا من ذلك بالنسبة إلى تلك الجماعة بل جعلوا كثيرا منهم أمناءهم في أمورهم ووكلاءهم المستبدين المختارين المستقلين واحتمال اطلاع الخارج على مالم يطلعوا عليه كما ترى وورد عنهم الله إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق ونعرف حب المحب وإن أظهر خلافه وبغض المبغض وإن أظهر خلافه ، وإنهم يعرفون خيار الشيعة من شرارهم وعندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل الجنة وأهل النار لا يزداد واحد منهم ولا ينقص وعندهم ديوان شيعتهم فيه أسماؤهم وأسماء إبائهم ومما يدل على فساد نسبة الغلو إلى

الصفحة 174 من 520