مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 115 من 520

المتسنن بالسنة النبوية المتشرع بالشريعة الأحمدية المدعي لعدم كفاية الإمام الغائب في نظام العالم وصلاح حال الرعية تشبثا بلزوم تعطل الحدود والأحكام الموجب لاختلال النظام أي حدودكم عطل الآن وهو قد كان قائما بخلافة نجل الهاوية يزيد بن معاوية ومن بعده من أمراء الأموية والعباسية ولعلك تريد بقيام الحدود وجريان الأحكام في زمانهم جلوس خلفائهم في مجالس اللهو والفسوق والفجور وصرفهم لأقداح الخمور وضربهم للعيدان والطنبور ورقص الفواحش بين أيديهم بألحان الغناء وركوبهم ظهور الغلمان في الخلاء والملاء وتقسيمهم لفيء آل الرسول وسائر المسلمين بين العمال والوزراء الفسقة الفجرة على حسب أهوائهم الفاسدة وإبطالهم لحقوق المظلومين باقتضاء آرائهم الكاسدة وفتوى فقهاء زمانهم على وفق ما يميل إليه أمراؤهم وأركانهم ويشتهيه خليفتهم وسلطانهم فاعتبروا يا أولي الأبصار فإن فيه تذكرة وذكرى لأولي الألباب ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم . فتحصل من جميع ما ذكر أن تمام حجة الله على الخلق ليس مما لابد فيه من كون الحجة ظاهرا مشهورا يراه الناس ويعاشرونه بل قد يكون بذلك وقد يكون بالغيبة والاستتار إذا اقتضى وضع العالم ذلك وشبهة لزوم اختلال نظام العالم بغيبة بعض باطل وترهيب مجتث زائل. لأنا نقول إنما يقبح اختلال نظام العالم إذا كان من قبل الله تعالى ابتداء من غير سبب موجب له من قبل المكلفين وأما إذا كان لسبب من قبلهم والله سبحانه لم يجبرهم على الطاعة والمعصية تحقيقا للاختيار والاختيار

الصفحة 115 من 520