مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 114 من 520

إذا تمكنوا من ذلك ولا ضير فإن رسول الله الله كان قاعدا في المدينة وماكان يجري الحدود في الأمصار التي كانت تحت سلطنته بنفسه وإنما كان يجريها حكامه وعماله المنصوبون من قبله فهب أن إمام العصر قاعد في بلد من البلاد ونصب في سائر البلاد حكاما لإجراء أوامره ما أمكن فلا فرق بينه وبين كون رسول الله الله في المدينة ونصبه عمالا وحكاما في الأطراف بوجه وإن لم يتمكنوا منه أيضا من قبل التابعين وإما بمانع قهري من قبل المخالفين والكفار الظالمين فليكن هذا أيضا معطوفا على سائر المظالم والاختلالات الواقعة في العالم وانعدام سلك النظام الحق الأتم بسبب غلبة الباطل وانغمار الحق فإنه ليس بأول قارورة كسرت في الإسلام ولا بأفظع وأعظم من قتل الحسين سيد الشهداء السلام وقيام مثل يزيد العتل الزنيم الشارب للخمور الفاعل للفجور على رؤوس الأشهاد مقام النبي الهاشمي المبعوث من قبل رب السماوات والأرض لهداية الناس وخطاب هذا الخلق المنكوس له بإمرة المؤمنين من غير نكير وائتمامهم به في الجمعة والجماعة في قبال رب العالمين وجلوسه مجلس الحكم وإجراء الحدود بين أمة خاتم النبيين وهو بعد لم يغسل فرجه من جنابة وقاع عمته المتعوسة المنكوسة ولا فاق من نجاسة الخمور المنتنة المنحوسة وقعود مثل الإمام الهمام علي بن الحسين مفخر العابدين وسيد الساجدين عليه أفضل صلوات المصلين في بيته وعدم تمكنه من إظهار الحق إلا بالكتمان والتقية ، الحكم الله العلي الكبير فأخبرني أيها الرجل

الصفحة 114 من 520