مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 7 من 676

مِنْ شَيْءٍ(1)وَانَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ(2). فاذا كان الله تعالى اكمل الدين ولم يفرط فى الكتاب والكتاب تبيان لكل شيئ فقد جمع الله العلم في كمال الدين والكتاب المبين. ولكن الشان فيمن يعرفه ثم انه ما يقول من نفسه اما كان من الدين او من غيره فان كان من الدين فيلزم ان الله تعالى بعث رسوله بشريعة ناقصة حتى تمم العتيق بخطاء او صواب وان كان ما يقوله من غير الدين فما حاجتنا اليه واذا لم يكن من الدين فهو البدعة وكل بدعة ضلالة. وفى تاريخ الطبرى عن سفيان عن مسعر قال لما ولى ابوبكر قال له ابوعبيدة انا اکفیک المال یعنی الجزاء وقال له عمر انا اکفیک القضاء فمكث به زمانا لا ياتيه رجلان .

وقد روت العامة والخاصة انه اراد ان يقم الحد على رجل شرب الخمر فقال الرجل ان شربتها ولا علم لى بتحريمها ما ربح عليه فارسل الى علي (علیه السّلام) يساله عن ذلك فقال (علیه السّلام) مر ثقتين من رجال يشهد احد بذلک فاستتبه وخل سبيله فكان الرجل صادقا في مقالته فخلا سبيله.

وساله اعرابی فقال انى رجل بدوى ولا ادرى ما يجب على في الحج وانني اصبت بيض زمام فشويته واكلته وانا محرم فما يجب على فقال يا اعرابی اشکلت علی قضیتک فدله الى عمر وكله عمر الى عبدالرحمن فلما يعرفا فقالوا علیک بالاصلح فقال امير المومنین علیک سلاى الغلامين شئت فقال الحسن یا اعرابی الک ابل قال

____________________

(1) الانعام: 38.

(2) النحل: 89 وَيَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهيداً عَلَيْهِمْ من أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هؤلاء وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب تبياناً لكُلِّ شَيْء وَهُدى وَرَحْمَةً وَبُشرى للمُسلمين.

من شيء(1)وانزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء(2). فاذا كان الله تعالى اكمل الدين ولم يفرط فى الكتاب والكتاب تبيان لكل شيئ فقد جمع الله العلم في كمال الدين والكتاب المبين. ولكن الشان فيمن يعرفه ثم انه ما يقول من نفسه اما كان من الدين او من غيره فان كان من الدين فيلزم ان الله تعالى بعث رسوله بشريعة ناقصة حتى تمم العتيق بخطاء او صواب وان كان ما يقوله من غير الدين فما حاجتنا اليه واذا لم يكن من الدين فهو البدعة وكل بدعة ضلالة. وفى تاريخ الطبرى عن سفيان عن مسعر قال لما ولى ابوبكر قال له ابوعبيدة انا اکفیک المال یعنی الجزاء وقال له عمر انا اکفیک القضاء فمكث به زمانا لا ياتيه رجلان .

وقد روت العامة والخاصة انه اراد ان يقم الحد على رجل شرب الخمر فقال الرجل ان شربتها ولا علم لى بتحريمها ما ربح عليه فارسل الى علي (علیه السلام) يساله عن ذلك فقال (علیه السلام) مر ثقتين من رجال يشهد احد بذلک فاستتبه وخل سبيله فكان الرجل صادقا في مقالته فخلا سبيله.

وساله اعرابی فقال انى رجل بدوى ولا ادرى ما يجب على في الحج وانني اصبت بيض زمام فشويته واكلته وانا محرم فما يجب على فقال يا اعرابی اشکلت علی قضیتک فدله الى عمر وكله عمر الى عبدالرحمن فلما يعرفا فقالوا علیک بالاصلح فقال امير المومنین علیک سلاى الغلامين شئت فقال الحسن یا اعرابی الک ابل قال

____________________

(1) الانعام: 38.

(2) النحل: 89 ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين.

الصفحة 7 من 676