جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: «أول من يدخل الجنة من النبيين والصديقين علي بن أبي طالب».. فقام إليه أبو دجانة الأنصاري فقال: تخبرنا يا رسول الله عن الله سبحانه إنه أخبرك أن الجنة محرمة على الأنبياء تدخلها أنت، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك ؟ قال : بلى ، ولكن أما علمت أن حامل لواء القوم إمامهم، وعلي بن أبي طالب حامل لواء الحمد يوم القيامة بين يدي، يدخل به الجنة وأنا على أثره» ..فقام علي وقد شرق وجهه سرورا وهو يقول: «الحمد لله الذي شرفنا بك يارسول الله وروينا أيضا في خبر مذكور في حديثه بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام: «يا علي، أنت أمير من في السماء، وأمير من في الأرض وأمير من مضى وأمير من بقي ولا أمير قبلك ولا أمير بعدك، ولا يجوز أن يسمى بهذا الاسم من لم يسمه الله عز وجل به».
فصل
مما روي في نوع آخر من فضل أمير المؤمنين عليه السلام شاهدا بما ذهبنا إليه : حدثنا الشيخ أبو الحسن بن شاذان ، قال: حدثني محمد بن محمد بن سعيد سعيد الدهقان، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وهو في بعض حجراته، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فلما دخلت عليه قال : «يا علي، أما علمت أن بيتي بيتك، فما لك تستأذن؟
فقلت: يا رسول الله، أحببت أن أفعل ذلك..
فقال: يا علي، أحببت ما أحب الله، وأخذت بآداب الله ..
يا علي، أما علمت أن الله خالقي ورازقي أمرني أن لا يكون لي شيء دونك..
يا علي، أنت وصيي من بعدي، وأنت المظلوم المضطهد بعدي ..
يا علي الثابت عليك كالمقيم معي، ومفارقك مفارقي ..
يا علي، كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، إن الله تعالى خلقني وخلقك من نور واحد».
وحدثنا الشيخ أبو الحسن ، أيضا، قال: حدثنا محمد بن سعيد أبو الفرج، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني محمد بن منصور، قال حدثني أحمد بن بن صبيح، قال: حدثني الحسين بن علوان قال حدثني عمرو بن ثابت قال: حدثني سعد بن طريف الخفاف، قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب أنا مدينة العلم وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك، لأنك مني وأنا منك، لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي، وعلانيتك من علانيتي وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك، وشقي من عصاك، وربح من تولاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وخسر من فارقك، مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم مثل النجوم إذا غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة».




