مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 609 من 676

ولو لا دفاعي عن عفاق ومشهدي *** هوت بعفاق عوض عنقاء

مغرب

أنبئه أن الهدى في اتباعنا *** فيأبى فيضريه المراء فيشغب

فإن لا يشايعنا عفاق فإننا *** على الحق ما غنى الحمام المطرب

سيغني الإله عن عفاق وسعیه *** إذا بعثت للناس جأواء تحرب

قبائل من حي معد ومثلها *** يمانية لا تنثنى حين تندب

لهم عدد مثل التراب وطاعة *** تود وبأس في الوغى لا يؤنب.

فقال له عفاق لو كنت شاعرا لأجبتك ولكن أخبرك عن ثلاث خصال كن منكم الله ما أرى أن تصيبوا بعدهن شيئا مما يسركم. أما واحدة فإنكم سرتم إلى أهل الشام حتى إذا دخلتم عليهم بلادهم قاتلتموهم فلما ظن القوم أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف فسخروا بكم فردوكم عنهم فلا والله لا تدخلونها بمثل ذلك الحد والجد والعدد الذي دخلتموها أبدا. وأما الثانية فإنكم بعثتم حكما وبعث القوم حكما فأما حكمكم فخلعكم وأما حكمهم فأثبتهم فرجع صاحبهم يدعى أمير المؤمنين ورجعتم متلاعنين متباغضين فو الله لا يزال القوم في علاء ولا زلتم منهم في سفال أما الثالثة فإنه خالفكم قراؤكم وفرسانكم فعدوتم عليهم فذبحتموهم بأيديكم فلا والله لا زلتم بعدها متضعضعين. ثم قال لفرسه: احدهم ثم مضى فشبه أصحابه. وكان يمر عليهم بعد فيقول اللهم إني منهم بريء ولابن عفان ولي. قال: فيقول التيمي أبو عبد الله بن وأل: اللهم إني لعلي ولي ومن ابن عفان بريء ومنك يا

الصفحة 609 من 676