مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 591 من 676

لي فيهم رأي» قال: وأتاه قوم يعتذرون وتخلف آخرون فقال: «وجاء المعذرون» وتخلف المكذبون قال ومكث أمير المؤمنين أياما باديا حزنه شديد الكآبة ثم إنه نادى في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد أيها الناس فو الله لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب وما كانوا يوم أعطوا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه إلا قبيلتين صغير [صغيرا] مولدهما وما هما بأقدم العرب ميلادا ولا بأكثرهم عددا فلما أووا النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)

وأصحابه ونصروا الله ودينه رمتهم العرب عن قوس واحدة وتحالفت عليهم اليهود وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة فتجردوا لنصرة دين الله وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن والسهل وأقاموا قناة الدين وتصبروا تحت حماس الجلاد حتى دانت لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) العرب ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب.» فقام إليه رجل آدم طوال فقال: ما أنت بمحمد ولا نحن بأولئك الذين ذكرت فلا تكلفنا ما لا طاقة لنا به فقال له علي (علیه السّلام) «أحسن سمعا تحسن إجابة ثكلتكم الثواكل ما تزيدونى إلا غما هل أخبرتكم أني محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) وأنكم الأنصار إنما ضربت لكم مثلا وإنما أرجو أن تتأسوا بهم ثم قام رجل آخر فقال: ما أحوج أمير المؤمنين اليوم ومن معه

إلى أصحاب النهروان ثم تكلم الناس من كل ناحية ولغطوا فقام رجل فنادى بأعلى صوته: استبان فقد الأشتر على أهل العراق وأشهد أن لو كان حيا لقل اللغط ولعلم كل امرئ ما يقول فقال (علیه السّلام) لهم: «هبلتكم الهوابل لأنا أوجب عليكم حقا من

لي فيهم رأي» قال: وأتاه قوم يعتذرون وتخلف آخرون فقال: «وجاء المعذرون» وتخلف المكذبون قال ومكث أمير المؤمنين أياما باديا حزنه شديد الكآبة ثم إنه نادى في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد أيها الناس فو الله لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب وما كانوا يوم أعطوا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه إلا قبيلتين صغير [صغيرا] مولدهما وما هما بأقدم العرب ميلادا ولا بأكثرهم عددا فلما أووا النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)

وأصحابه ونصروا الله ودينه رمتهم العرب عن قوس واحدة وتحالفت عليهم اليهود وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة فتجردوا لنصرة دين الله وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن والسهل وأقاموا قناة الدين وتصبروا تحت حماس الجلاد حتى دانت لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) العرب ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب.» فقام إليه رجل آدم طوال فقال: ما أنت بمحمد ولا نحن بأولئك الذين ذكرت فلا تكلفنا ما لا طاقة لنا به فقال له علي (علیه السلام) «أحسن سمعا تحسن إجابة ثكلتكم الثواكل ما تزيدونى إلا غما هل أخبرتكم أني محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) وأنكم الأنصار إنما ضربت لكم مثلا وإنما أرجو أن تتأسوا بهم ثم قام رجل آخر فقال: ما أحوج أمير المؤمنين اليوم ومن معه

إلى أصحاب النهروان ثم تكلم الناس من كل ناحية ولغطوا فقام رجل فنادى بأعلى صوته: استبان فقد الأشتر على أهل العراق وأشهد أن لو كان حيا لقل اللغط ولعلم كل امرئ ما يقول فقال (علیه السلام) لهم: «هبلتكم الهوابل لأنا أوجب عليكم حقا من

الصفحة 591 من 676