إلى جهاد عدوكم في الصيف فقلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا حتى ينسلخ عنا الحر وإن ندبتكم في صبارة الشتاء قلتم من يقوى على القر أمهلنا ينسلخ عنا البرد فكل هذا فرارا من الحر والصر فإذا كنتم من الحر والبرد تفرون فأنتم والله من حر السيوف أفر لا والذي نفس ابن أبي طالب بيده عن السيف تحيدون فحتى متى؟ وإلى متى؟! يا أشباه
الرجال ولا رجال ويا طغام الأحلام أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال الله يعلم لقد سئمت الحياة بين أظهركم ولوددت أن الله يقبضني إلى رحمته من بينكم وليتني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما أوغرتم يعلم الله صدري غيظا وجرعتموني جرع التهمام أنفاسا وأفسدتم علي رأيي وخرصي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش وغيرها إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب الله أبوهم وهل كان منهم رجل أشد مقاساة وتجربة ولا أطول لها مراسا مني فو الله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين فها أنا ذا قد ذرفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع.» فقام إليه رجل من الأزد يقال له جندب بن عفيف آخذا بيد ابن أخ له يقال له: عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف فأقبل يمشي حتى استقبل أمير المؤمنين (علیه السّلام) بباب السدة ثم جثا على ركبتيه وقال: يا أمير المؤمنين ها أنا ذا لا أملك إلا نفسي وأخي فمرنا بأمرك فو الله لننفذن
له ولو حال دون ذلك شوك الهراس وجمر الغضا حتى ننفذ أمرك أو نموت دونه فدعا لهما بخير وقال لهما: «أين تبلغان مما نريد؟» ثم أمر الحارث الأعور الهمداني فنادى في الناس : «أين من يشري نفسه لربه ويبيع دنياه بآخرته أصبحوا غدا بالرحبة إن شاء الله ولا يحضرنا إلا صادق النية في المسير معنا والجهاد لعدونا فأصبح بالرحبة نحو من ثلاثمائة فلما عرضهم قال: «لو كانوا ألفا كان
إلى جهاد عدوكم في الصيف فقلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا حتى ينسلخ عنا الحر وإن ندبتكم في صبارة الشتاء قلتم من يقوى على القر أمهلنا ينسلخ عنا البرد فكل هذا فرارا من الحر والصر فإذا كنتم من الحر والبرد تفرون فأنتم والله من حر السيوف أفر لا والذي نفس ابن أبي طالب بيده عن السيف تحيدون فحتى متى؟ وإلى متى؟! يا أشباه
الرجال ولا رجال ويا طغام الأحلام أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال الله يعلم لقد سئمت الحياة بين أظهركم ولوددت أن الله يقبضني إلى رحمته من بينكم وليتني لم أركم ولم أعرفكم معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما أوغرتم يعلم الله صدري غيظا وجرعتموني جرع التهمام أنفاسا وأفسدتم علي رأيي وخرصي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش وغيرها إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب الله أبوهم وهل كان منهم رجل أشد مقاساة وتجربة ولا أطول لها مراسا مني فو الله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين فها أنا ذا قد ذرفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع.» فقام إليه رجل من الأزد يقال له جندب بن عفيف آخذا بيد ابن أخ له يقال له: عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف فأقبل يمشي حتى استقبل أمير المؤمنين (علیه السلام) بباب السدة ثم جثا على ركبتيه وقال: يا أمير المؤمنين ها أنا ذا لا أملك إلا نفسي وأخي فمرنا بأمرك فو الله لننفذن
له ولو حال دون ذلك شوك الهراس وجمر الغضا حتى ننفذ أمرك أو نموت دونه فدعا لهما بخير وقال لهما: «أين تبلغان مما نريد؟» ثم أمر الحارث الأعور الهمداني فنادى في الناس : «أين من يشري نفسه لربه ويبيع دنياه بآخرته أصبحوا غدا بالرحبة إن شاء الله ولا يحضرنا إلا صادق النية في المسير معنا والجهاد لعدونا فأصبح بالرحبة نحو من ثلاثمائة فلما عرضهم قال: «لو كانوا ألفا كان




