مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 583 من 676

أقرب من هاهنا إلينا من شيعة علي (علیه السّلام) وأنصاره وعماله قرظة بن كعب ومخنف بن سلیم فاركض إليهما وأعلمهما حالنا وقل لهما فلينصرانا بما استطاعا فأقبلت أركض وقد تركته وأصحابه وإنهم ليترامون بالنبل فمررت بقرظة بن كعب فاستغثته فقال

إنما أنا صاحب خراج وما معي أحد أغيثه به فمضيت حتى أتيت مخنف بن سليم فأخبرته الخبر فسرح معي عبد الرحمن بن مخنف في خمسين رجلا وقاتلهم مالك بن كعب وأصحابه إلى العصر فأتيناه وقد كسر هو وأصحابه جفون سيوفهم واستسلموا للموت فلو أبطأنا عنهم هلكوا فما هو إلا أن رأنا أهل الشام قد أقبلنا عليهم أخذوا ينكصون عنهم ويرتفعون عنهم ورانا مالك وأصحابه فشدوا عليهم حتى دفعوهم عن القرية فاستعرضناهم فصرعنا منهم رجالا ثلاثة ارتفع القوم عنا وظنوا أن ورائنا مددا ولو ظنوا أنه ليس غيرنا لأقبلوا علينا وأهلكونا وحال الليل بيننا وبينهم فانصرفوا إلى أرضهم. وكتب مالك بن كعب إلى علي (علیه السّلام) أما بعد فقد نزل بنا النعمان بن بشير في جمع من أهل الشام كالظاهر علينا وكان عظم أصحابي متفرقين وكنا للذي كان منهم آمنين فخرجنا إليهم رجالا مصلتين فقاتلناهم حتى المساء واستصرخنا مخنف بن سليم فبعث إلينا رجالا من شيعة أمير المؤمنين (علیه السّلام) وولده عند المساء فنعم الفتى ونعم الفتى ونعم الأنصار كانوا فحملنا على عدونا وشددنا عليهم فأنزل الله علينا

نصره وهزم عدوه وأعز جنده والحمد لله رب العالمين والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. قال: لما ورد الكتاب على علي (علیه السّلام) قرأه على أهل الكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم نظر إلى جلسائه فقال: «الحمد لله» وندم أكثرهم. عن أبي الطفيل قال علي (علیه السّلام): «يا أهل الكوفة دخلت إليكم وليس لي سوط إلا الدرة

أقرب من هاهنا إلينا من شيعة علي (علیه السلام) وأنصاره وعماله قرظة بن كعب ومخنف بن سلیم فاركض إليهما وأعلمهما حالنا وقل لهما فلينصرانا بما استطاعا فأقبلت أركض وقد تركته وأصحابه وإنهم ليترامون بالنبل فمررت بقرظة بن كعب فاستغثته فقال

إنما أنا صاحب خراج وما معي أحد أغيثه به فمضيت حتى أتيت مخنف بن سليم فأخبرته الخبر فسرح معي عبد الرحمن بن مخنف في خمسين رجلا وقاتلهم مالك بن كعب وأصحابه إلى العصر فأتيناه وقد كسر هو وأصحابه جفون سيوفهم واستسلموا للموت فلو أبطأنا عنهم هلكوا فما هو إلا أن رأنا أهل الشام قد أقبلنا عليهم أخذوا ينكصون عنهم ويرتفعون عنهم ورانا مالك وأصحابه فشدوا عليهم حتى دفعوهم عن القرية فاستعرضناهم فصرعنا منهم رجالا ثلاثة ارتفع القوم عنا وظنوا أن ورائنا مددا ولو ظنوا أنه ليس غيرنا لأقبلوا علينا وأهلكونا وحال الليل بيننا وبينهم فانصرفوا إلى أرضهم. وكتب مالك بن كعب إلى علي (علیه السلام) أما بعد فقد نزل بنا النعمان بن بشير في جمع من أهل الشام كالظاهر علينا وكان عظم أصحابي متفرقين وكنا للذي كان منهم آمنين فخرجنا إليهم رجالا مصلتين فقاتلناهم حتى المساء واستصرخنا مخنف بن سليم فبعث إلينا رجالا من شيعة أمير المؤمنين (علیه السلام) وولده عند المساء فنعم الفتى ونعم الفتى ونعم الأنصار كانوا فحملنا على عدونا وشددنا عليهم فأنزل الله علينا

نصره وهزم عدوه وأعز جنده والحمد لله رب العالمين والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. قال: لما ورد الكتاب على علي (علیه السلام) قرأه على أهل الكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم نظر إلى جلسائه فقال: «الحمد لله» وندم أكثرهم. عن أبي الطفيل قال علي (علیه السلام): «يا أهل الكوفة دخلت إليكم وليس لي سوط إلا الدرة

الصفحة 583 من 676