معسكرون مع معاوية نتخوف أن يفرغ علي من خارجته ثم يقبل إلينا ونحن نقول: إن أقبل إلينا كان أفضل المكان
الذي نستقبله به مكاننا الذي لقيناه فيه العام الماضي وكان في كتاب عمارة. أما بعد فإن عليا خرج عليه قراء أصحابه ونساكهم فخرج عليهم فقتلهم وقد فسد عليه جنده وأهل مصره ووقعت بينهم العداوة وتفرقوا أشد الفرقة فأحببت
أبي إعلامك لتحمد الله والسلام. قال: فقرأه معاوية علي وعلى أخيه وعلى الأعور السلمي ثم نظر إلى أخيه عتبة وإلى الوليد بن عقبة وقال للوليد: لقد رضي أخوك أن يكون لنا عينا قال: فضحك الوليد وقال إن في ذلك أيضا لنفعا. وبلغني أن الوليد بن عقبة قال لأخيه عمارة بن عقبة بن أبي معيط يحرضه:
فإن يك ظني بابن أمي صادقا *** عمارة لا يطلب بذحل ولا وتر
يبيت وأوتار ابن عفان عنده *** مخيمة بين الخورنق والقصر
تمشي رخي البال مستشزر القوى *** كأنك لم تشعر بقتل أبي عمرو.
قال: فعند ذلك دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري وقال له: سر حتى تمر بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت فمن وجدته من الأعراب في طاعة علي فأغر عليه وإن وجدت له مسلحة أو خيلا فأغر عليهما وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ولا تقيمن لخيل بلغك أنها قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها فسرحه فيما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جريدة خيل. قال: فأقبل الضحاك يأخذ الأموال ويقتل من لقي من الأعراب حتى مر بالثعلبية فأغار خيله على الحاج فأخذ أمتعتهم ثم أقبل مقبلا فلقي عمرو بن عميس بن مسعود الذهلي وهو ابن أخ عبد




