كتابا وشرطنا فيه شروطا وحكمنا رجلين يحكمان علينا وعليه بحكم الكتاب لا يعدوانه وجعلنا عهد الله وميثاقه على من نكث العهد ولم يمض الحكم وأن حكمي الذي كنت حكمته أثبتني وأن حكمه خلعه وقد أقبل إليكم ظالما وفمن
نكث فإنما
ينكث على نفسه تجهزوا للحرب بأحسن الجهاز وأعدوا لها آلة القتال وأقبلوا خفافا وثقالا و کسالی ونشاطا يسرنا الله وإياكم لصالح الأعمال فاجتمع إليه الناس من كل كورة وأرادوا المسير إلى صفين فاستشارهم وقال: إن عليا قد خرج إليكم من الكوفة وعهد العاهد به أنه فارق النخيلة. فقال له حبيب بن مسلمة فإني أرى أن تخرج حتى ننزل منزلنا الذي كنا فيه فإنه منزل مبارك قد متعنا الله به وأعطانا من عدونا فيه النصف وقال له عمرو بن العاص إنني أرى لك أن تسير بالجنود حتى توغلها في سلطانهم من أرض الجزيرة فإن ذلك أقوى لجندك وأذل لأهل حربك فقال معاوية: والله إني لأعرف أن الرأي الذي تقول ولكن الناس لا يطيقون ذلك قال عمرو: إنها أرض رفيعة فقال معاوية والله إن جهد الناس يبلغوا منزلهم الذي كانوا به يعني صفين فمكثوا يجيلون الرأي يومين أو ثلاثة حتى قدمت عليهم عيونهم أن عليا اختلف عليه أصحابه ففارقته منهم فرقة
أنكرت أمر الحكومة وأنه قد رجع عنكم إليهم فكثر سرور الناس بانصرافه عنهم ما ألقي من الخلاف بينهم. فلم يزل معاوية معسكرا في مكانه منتظرا لما يكون من علي وأصحابه وهل يقبل علي بالناس أم لا.؟ فما معاوية حتى جاءه الخبر أن عليا قد قتل تلك الخوارج وأراد بعد قتلهم أن يقبل إليه بالناس وأنهم استنظروه ودافعوه فسر بذلك هو ومن قبله من الناس عن عبد الرحمن بن مسعدة الفزاري قال: جاءنا كتاب عمارة بن عقبة بن أبي معيط من الكوفة ونحن




