مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 566 من 676

وجمعة فما فقدت بحضرتكم شيئا إلا هذا الدرهم لا أجبيه فإن لم أجبه اليوم أجبه غدا إن شاء الله واعلموا أن حربكم اليوم معاوية أيسر عليكم في الدين والدنيا من حربكم أمس عليا وقد قدم عليكم جارية بن قدامة وإنما أرسله علي (علیه السّلام) ليصدع أمر قومه والله ما هو بالأمير المطاع ولا المغلوب المستغيث ولو أدرك أمله في قومه لرجع إلى أمير المؤمنين أو لكان لي تبعا وأنتم الهامة العظمى والجمرة الحامية فقدموه إلى قومه فإن اضطر إلى نصركم فسيروا إليه إن رأيتم ذلك. فقام أبو صبرة بن شيمان فقال: يا زياد إني والله لو شهدت قومي يوم الجمل رجوت أن لا يقاتلوا عليا وقد مضى الأمر بما فيه وهو يوم بيوم وأمر بأمر والله إلى الجزاء بالإحسان أسرع منه إلى الجزاء بالسيئ والتوبة مع الحق والعفو مع الندم ولو كانت هذه فتنة لدعونا القوم إلى إبطال الدماء واستئناف الأمور ولكنها جماعة دماؤها حرام وجروحها قصاص ونحن معك فقدم هواك نحب لك ما أحببت. فعجب زیاد من كلامه وقال: ما أظن في الناس مثل هذا. ثم قام صبرة ابنه فقال: إنا والله ما أصبنا بمصيبة في دين ولا دنيا كما

أصبنا أمس يوم الجمل وإنا لنرجو اليوم أن نمحص ذلك بطاعة الله وطاعة أمير المؤمنين وأما أنت يا زياد فو الله ما أدركت أملك فينا ولا أدركنا أملنا فيك دون ردك إلى دارك ونحن رادوك إليها غدا إن شاء الله تعالى فإذا فعلنا فلا يكن أحد أولى بك منا فإنك إن لم تفعل تأت ما لا يشبهك وإنا والله نخاف من حرب علي في الآخرة ما لا نخاف من حرب معاوية في الدنيا فقدم هواك وأخر هوانا فنحن معك وطوعك ثم قام جيفر العماني وكان لسان القوم فقال: أيها الأمير إنك لو رضيت منا بما ترضى به من غيرنا لم نرض لك ذلك من أنفسنا ولو رضينا لك كنا قد خناك لأن لنا عقدا مقدما وحمدا مذكورا سر بنا إلى القوم إن

وجمعة فما فقدت بحضرتكم شيئا إلا هذا الدرهم لا أجبيه فإن لم أجبه اليوم أجبه غدا إن شاء الله واعلموا أن حربكم اليوم معاوية أيسر عليكم في الدين والدنيا من حربكم أمس عليا وقد قدم عليكم جارية بن قدامة وإنما أرسله علي (علیه السلام) ليصدع أمر قومه والله ما هو بالأمير المطاع ولا المغلوب المستغيث ولو أدرك أمله في قومه لرجع إلى أمير المؤمنين أو لكان لي تبعا وأنتم الهامة العظمى والجمرة الحامية فقدموه إلى قومه فإن اضطر إلى نصركم فسيروا إليه إن رأيتم ذلك. فقام أبو صبرة بن شيمان فقال: يا زياد إني والله لو شهدت قومي يوم الجمل رجوت أن لا يقاتلوا عليا وقد مضى الأمر بما فيه وهو يوم بيوم وأمر بأمر والله إلى الجزاء بالإحسان أسرع منه إلى الجزاء بالسيئ والتوبة مع الحق والعفو مع الندم ولو كانت هذه فتنة لدعونا القوم إلى إبطال الدماء واستئناف الأمور ولكنها جماعة دماؤها حرام وجروحها قصاص ونحن معك فقدم هواك نحب لك ما أحببت. فعجب زیاد من كلامه وقال: ما أظن في الناس مثل هذا. ثم قام صبرة ابنه فقال: إنا والله ما أصبنا بمصيبة في دين ولا دنيا كما

أصبنا أمس يوم الجمل وإنا لنرجو اليوم أن نمحص ذلك بطاعة الله وطاعة أمير المؤمنين وأما أنت يا زياد فو الله ما أدركت أملك فينا ولا أدركنا أملنا فيك دون ردك إلى دارك ونحن رادوك إليها غدا إن شاء الله تعالى فإذا فعلنا فلا يكن أحد أولى بك منا فإنك إن لم تفعل تأت ما لا يشبهك وإنا والله نخاف من حرب علي في الآخرة ما لا نخاف من حرب معاوية في الدنيا فقدم هواك وأخر هوانا فنحن معك وطوعك ثم قام جيفر العماني وكان لسان القوم فقال: أيها الأمير إنك لو رضيت منا بما ترضى به من غيرنا لم نرض لك ذلك من أنفسنا ولو رضينا لك كنا قد خناك لأن لنا عقدا مقدما وحمدا مذكورا سر بنا إلى القوم إن

الصفحة 566 من 676