مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 553 من 676

إليهم متى شئت فقال له اخرج غدا إن شاء الله فودعه وأخذ بيده وخرج من عنده. فلما كان الليل جلس معاوية وأصحابه يتحدثون فقال لهم معاوية: في أي منزل ينزل القمر الليلة ؟ فقالوا: بسعد الذابح فكره معاوية ذلك

وأرسل إليه أن لا تبرح حتى يأتيك رسولي فأقام ورأى معاوية أن يكتب إلى عمرو بن العاص وكان عامله يومئذ على مصر يستطلع رأيه في ذلك فكتب إليه. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص وقد كان يسمى بأمير المؤمنين بعد صفين وبعد تحكيم الحكمين سلام عليك. أما بعد فإني قد رأيت رأيا هممت بإمضائه ولم يخذلني عنه إلا استطلاع رأيك فإن توافقتني أحمد الله وأمضيه وإن تخالفني فأستجير بالله وأستهديه إني نظرت في أمر أهل البصرة فوجدت عظم أهلها لنا وليا ولعلي وشيعته عدوا وقد أوقع بهم علي الوقعة التي علمت فأحقاد تلك الدماء ثابتة في صدورهم لا تبرح ولا تريم وقد علمت أن قتلنا ابن أبي بكر ووقعتنا بأهل مصر قد أطفأت نيران أصحاب علي الآفاق ورفعت رءوس أشياعنا أينما كانوا من البلاد. وقد بلغ من كان بالبصرة على مثل رأينا من ذلك ما بلغ الناس وليس أحد ممن يرى رأينا أكثر عددا أضر خلافا على علي من أولئك فقد رأيت أن أبعث إليهم عبد الله بن عامر الحضرمي فينزل في مضر ويتودد الأزد

ويحذر ربيعة وينعى دم عثمان بن عفان ويذكرهم وقعة علي بهم التي أهلكت صالحي إخوانهم وآبائهم وأبنائهم فقد رجوت عند ذلك أن يفسدوا على علي وشيعته ذلك الفرج من الأرض ومتى يؤتوا من خلفهم وأمامهم يضل سعيهم ويبطل كيدهم فهذا رأيي فما رأيك فلا تحبس رسولي إلا قدر مضي الساعة التي ينتظر فيها جواب كتابي هذا أرشدنا الله وإياك والسلام عليك ورحمة الله و

الصفحة 553 من 676