تبرحن من المكان الذي ينتهي إليك رسولي فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجهناه إليك فقد وجهنا إليك خالد بن معدان الطائي وهو من أهل الدين والصلاح والبأس والنجدة فاسمع منه واعرف ذلك له إن شاء الله والسلام. قال: فقرأ معقل بن قيس كتابه على أصحابه فسروا به وحمدوا الله وقد كان ذلك الوجه هالهم. قال: فأقمنا حتى قدم الطائي علينا وجاءنا حتى دخل على صاحبنا فسلم
عليه بالإمرة واجتمعا جميعا في عسكر واحد ثم خرجنا إلى الناجي وأصحابه فأخذوا يرتفعون نحو جبال رامهرمز يريدون قلعة بها حصينة وجاءنا أهل البلد فأخبرونا بذلك فخرجنا في آثارهم نتبعهم فلحقناهم وقد دنوا من الجبل فصففنا لهم ثم أقبلنا نحوهم فجعل معقل على ميمنته يزيد بن المغفل الأزدي وعلى ميسرته منجاب بن راشد الضبي من بني السيد من أهل البصرة فوقف الخريت بن راشد الناجي فيمن معه من العرب فكانوا ميمنة وجعل أهل البلد والعلوج ومن أراد كسر الخراج وجماعة من الأكراد ميسرة. قال: وسار فينا معقل يحرضنا ويقول لنا : يا عباد الله لا تبدئوا القوم وغضوا الأبصار وأقلوا الكلام ووطنوا أنفسكم على الطعن والضرب وأبشروا في قتالهم بالأجر العظيم إنما تقاتلون مارقة مرقت وعلوجا منعوا الخراج ولصوصا وأكرادا انظروني فإذا حملت فشدوا شدة رجل واحد قال فمر في الصف كله يقول لهم هذه المقالة حتى إذا مر بالناس كلهم أقبل فوقف وسط الصف في القلب ونظرنا إليه ما يصنع فحرك رايته
تحريكتين ثم حمل في الثالثة وحملنا معه جميعا فو الله ما صبروا لنا ساعة واحدة حتى ولوا وانهزموا وقتلنا سبعين عربيا من بني ناجية ومن بعض من اتبعه من العرب وقتلنا نحو ثلاثمائة من العلوج والأكراد قال كعب بن قعين: ونظرت




