مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 533 من 676

محبت بن شهر بن شهر

فيه الناس ونعطيكم الجزية كما أعطيناهم فقال لهم: اعتزلوا وفرقة قالوا: إنا كنا نصارى فأسلمنا فلم يعجبنا الإسلام فرجعنا إلى النصرانية فنحن نعطيكم الجزية كما أعطاكم النصارى فقال لهم: توبوا وارجعوا إلى الإسلام فأبوا فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم فقدم بهم على علي (علیه السّلام).

وروی محمد بن عبد الله بن عثمان عن أبي سيف عن الحارث بن كعب الأزدي عن عمه عبد الله بن قعين الأزدي قال: كان الخريت بن راشد قد شهد مع علي (علیه السّلام) صفين فجاء إلى علي (علیه السّلام) في ثلاثين من أصحابه يمشي بينهم حتى قام بين يدي علي (علیه السّلام) فقال له: والله لا أطيع أمرك ولا أصلي خلفك وإني غدا لمفارق لك قال: وذاك بعد وقعة صفين وبعد تحكيم الحكمين فقال له علي (علیه السّلام): «ثكلتك أمك إذا تنقض عهدك وتعصي ربك ولا تضر إلا نفسك أخبرني لم

تفعل ذلك؟» قال: لأنك حكمت في الكتاب وضعفت عن الحق إذ جد الجد وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم فأنا عليك راد وعليهم ناقم ولكل جميعا مباين. فقال له علي (علیه السّلام): «ويحك هلم إلي أدارسك وأناظرك في السنن وأفاتحك أمورا من الحق أنا أعلم بها منك فلعلك تعرف ما أنت له الآن منكر وتستبصر ما أنت به الآن عنه عم وبه جاهل فقال الخريت: فإني عائد عليك غدا فقال له علي (علیه السّلام) اغد ولا يستهوينك الشيطان ولا يتقحمن بك رأي السوء ولا يستخفنك الجهلاء الذين لا يعلمون فو الله لئن استر شدتني واستنصحتني ووقبلت منى لأهدينك سبيل الرشاد» فخرج الخريت من عنده منصرفا إلى أهله. قال عبد الله بن قعين فعجلت في أثره مسرعا وكان لي من بني عمه صديق فأردت أن ألقى ابن عمه في ذلك فأعلمه بما كان من قوله لأمير المؤمنين وما رد عليه وآمر ابن عمه ذلك أن يشتد بلسانه عليه وأن يأمره بطاعة أمير المؤمنين ومناصحته ويخبره أن ذلك

محبت بن شهر بن شهر

فيه الناس ونعطيكم الجزية كما أعطيناهم فقال لهم: اعتزلوا وفرقة قالوا: إنا كنا نصارى فأسلمنا فلم يعجبنا الإسلام فرجعنا إلى النصرانية فنحن نعطيكم الجزية كما أعطاكم النصارى فقال لهم: توبوا وارجعوا إلى الإسلام فأبوا فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم فقدم بهم على علي (علیه السلام).

وروی محمد بن عبد الله بن عثمان عن أبي سيف عن الحارث بن كعب الأزدي عن عمه عبد الله بن قعين الأزدي قال: كان الخريت بن راشد قد شهد مع علي (علیه السلام) صفين فجاء إلى علي (علیه السلام) في ثلاثين من أصحابه يمشي بينهم حتى قام بين يدي علي (علیه السلام) فقال له: والله لا أطيع أمرك ولا أصلي خلفك وإني غدا لمفارق لك قال: وذاك بعد وقعة صفين وبعد تحكيم الحكمين فقال له علي (علیه السلام): «ثكلتك أمك إذا تنقض عهدك وتعصي ربك ولا تضر إلا نفسك أخبرني لم

تفعل ذلك؟» قال: لأنك حكمت في الكتاب وضعفت عن الحق إذ جد الجد وركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم فأنا عليك راد وعليهم ناقم ولكل جميعا مباين. فقال له علي (علیه السلام): «ويحك هلم إلي أدارسك وأناظرك في السنن وأفاتحك أمورا من الحق أنا أعلم بها منك فلعلك تعرف ما أنت له الآن منكر وتستبصر ما أنت به الآن عنه عم وبه جاهل فقال الخريت: فإني عائد عليك غدا فقال له علي (علیه السلام) اغد ولا يستهوينك الشيطان ولا يتقحمن بك رأي السوء ولا يستخفنك الجهلاء الذين لا يعلمون فو الله لئن استر شدتني واستنصحتني ووقبلت منى لأهدينك سبيل الرشاد» فخرج الخريت من عنده منصرفا إلى أهله. قال عبد الله بن قعين فعجلت في أثره مسرعا وكان لي من بني عمه صديق فأردت أن ألقى ابن عمه في ذلك فأعلمه بما كان من قوله لأمير المؤمنين وما رد عليه وآمر ابن عمه ذلك أن يشتد بلسانه عليه وأن يأمره بطاعة أمير المؤمنين ومناصحته ويخبره أن ذلك

الصفحة 533 من 676