مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 530 من 676

عن بكر بن عيسى قال لما قتل محمد بن أبي بكر وظهر معاوية على مصر قوي أمره وكثرت أمواله وازداد أصحاب علي ع تفرقا عليه وكراهية للقتال وكان عامل مصر قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه عزله علي وبعث الأشتر رحمه الله إليها وقد كان له قبل أن يشخصه إلى مصر غارات بالجزيرة وذلك أن معاوية بعث الضحاك بن قيس على ما في سلطانه من أرض الجزيرة وكان في يديه حران والرقة والرها وقرقيسيا وكان من كان بالكوفة والبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا بالجزيرة في سلطان معاوية فبلغ الأشتر فسار يريد الضحاك بحران فلما بلغ ذلك الضحاك بعث إلى أهل الرقة واستمدهم فأمدوه وكان جل من بها

عثمانية أتوها هرابا من علي ع فجاءوا وعليهم سماك بن مخزمة الأسدي فأمره أهل الرقة فعسكروا جميعا بمرج مرينا بين حران والرقة وأقبل الأشتر إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا وبنو أسد يومئذ يقاتلون بنية وبصيرة وفشت فيهم الجراحات حتى كان عند المساء وأسرع الأشتر فيهم فلما حجز بينهم الليل سار الضحاك من ليلته حتى نزل حران فلما أصبح الأشتر تبعهم فنزل عليهم فحاصرهم بحران فأتى الصريخ معاوية فدعا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأمره بالمسير إليهم فلما بلغ ذلك الأشتر كتب كتائبه وعباً

جنوده وخيله ثم ناداهم: ألا إن الحي عزيز ألا إن الذمار منيع ألا تنزلوا أيها الثعالب الرواغة الجحر الجحر يا معاشر الضباب فنادوا: يا عباد الله أقيموا قليلا علمتم والله أن قد أتيتم ثم مضى حتى مر بالرقة فتحصنوا منه ثم مضى حتى مر على أهل قرقيسياء فتحصنوا وانصرف فبلغ عبد الرحمن بن خالد منصرفه فأقام فلما كان بعد ذلك كاتب أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي معاوية فذكر بلاء قومه يوم مرج مرينا فقال في ذلك:

عن بكر بن عيسى قال لما قتل محمد بن أبي بكر وظهر معاوية على مصر قوي أمره وكثرت أمواله وازداد أصحاب علي ع تفرقا عليه وكراهية للقتال وكان عامل مصر قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه عزله علي وبعث الأشتر رحمه الله إليها وقد كان له قبل أن يشخصه إلى مصر غارات بالجزيرة وذلك أن معاوية بعث الضحاك بن قيس على ما في سلطانه من أرض الجزيرة وكان في يديه حران والرقة والرها وقرقيسيا وكان من كان بالكوفة والبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا بالجزيرة في سلطان معاوية فبلغ الأشتر فسار يريد الضحاك بحران فلما بلغ ذلك الضحاك بعث إلى أهل الرقة واستمدهم فأمدوه وكان جل من بها

عثمانية أتوها هرابا من علي ع فجاءوا وعليهم سماك بن مخزمة الأسدي فأمره أهل الرقة فعسكروا جميعا بمرج مرينا بين حران والرقة وأقبل الأشتر إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا وبنو أسد يومئذ يقاتلون بنية وبصيرة وفشت فيهم الجراحات حتى كان عند المساء وأسرع الأشتر فيهم فلما حجز بينهم الليل سار الضحاك من ليلته حتى نزل حران فلما أصبح الأشتر تبعهم فنزل عليهم فحاصرهم بحران فأتى الصريخ معاوية فدعا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأمره بالمسير إليهم فلما بلغ ذلك الأشتر كتب كتائبه وعبا

جنوده وخيله ثم ناداهم: ألا إن الحي عزيز ألا إن الذمار منيع ألا تنزلوا أيها الثعالب الرواغة الجحر الجحر يا معاشر الضباب فنادوا: يا عباد الله أقيموا قليلا علمتم والله أن قد أتيتم ثم مضى حتى مر بالرقة فتحصنوا منه ثم مضى حتى مر على أهل قرقيسياء فتحصنوا وانصرف فبلغ عبد الرحمن بن خالد منصرفه فأقام فلما كان بعد ذلك كاتب أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي معاوية فذكر بلاء قومه يوم مرج مرينا فقال في ذلك:

الصفحة 530 من 676