مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 524 من 676

السنة وأمركم بصلة أرحامكم وحقن دمائكم وصلاح ذات البين وأن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأن توفوا بالعهد ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وأمركم أن تعاطفوا وتباروا وتباذلوا وتراحموا ونهاكم عن التناهب والتظالم والتحاسد والتقاذف والتباغي وعن شرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان تقدم إليكم فيما أنزل عليكم ألا تزنوا ولا تربوا ولا تأكلوا أموال اليتامى ظلما وأن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ولا تعثوا في الأرض مفسدين والأرض مفسدين ولا تعتدوا إن الله لا يحب

المعتدين وكل خير يدني إلى الجنة ويباعد من النار أمركم به وكل شر يباعد من الجنة ويدني من النار نهاكم عنه فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله إليه سعيدا حميدا فيا لها من مصيبة خصت الأقربين وعمت جميع المسلمين ما أصيبوا بمثلها قبلها ولن يعاينوا بعد أختها فلما مضى لسبيله (صلی الله علیه وآله وسلم) تنازع المسلمون الأمر بعده فو الله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أن العرب تعدل هذا الأمر بعد محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) عن أهل بيته ولا أنهم منحوه عني من بعده فما راعني إلا انثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعوه فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في الناس ممن تولى الأمر بعده فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) وإبراهيم (علیه السّلام) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما

هدما يكون مصيبته أعظم علي من فوات ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما يتقشع السحاب فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا وما

السنة وأمركم بصلة أرحامكم وحقن دمائكم وصلاح ذات البين وأن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأن توفوا بالعهد ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وأمركم أن تعاطفوا وتباروا وتباذلوا وتراحموا ونهاكم عن التناهب والتظالم والتحاسد والتقاذف والتباغي وعن شرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان تقدم إليكم فيما أنزل عليكم ألا تزنوا ولا تربوا ولا تأكلوا أموال اليتامى ظلما وأن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ولا تعثوا في الأرض مفسدين والأرض مفسدين ولا تعتدوا إن الله لا يحب

المعتدين وكل خير يدني إلى الجنة ويباعد من النار أمركم به وكل شر يباعد من الجنة ويدني من النار نهاكم عنه فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله إليه سعيدا حميدا فيا لها من مصيبة خصت الأقربين وعمت جميع المسلمين ما أصيبوا بمثلها قبلها ولن يعاينوا بعد أختها فلما مضى لسبيله (صلی الله علیه وآله وسلم) تنازع المسلمون الأمر بعده فو الله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أن العرب تعدل هذا الأمر بعد محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) عن أهل بيته ولا أنهم منحوه عني من بعده فما راعني إلا انثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم إليه ليبايعوه فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في الناس ممن تولى الأمر بعده فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين الله وملة محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) وإبراهيم (علیه السلام) فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما

هدما يكون مصيبته أعظم علي من فوات ولاية أموركم التي إنما هي متاع أيام قلائل ثم يزول ما كان منها كما يزول السراب وكما يتقشع السحاب فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدا وما

الصفحة 524 من 676