الجهاد على حقكم الموت أو الذل لكم في هذه الدنيا في غير الحق والله لئن جاءني الموت وليأتيني فليفرقن بيني وبينكم وإني لصحبتكم لقال ألا دين يجمعكم ألا حمية تغضبكم إذ أنتم سمعتم بعدوكم ينتقص بلادكم ويشن الغارة عليكم أو ليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الظلمة الطغام فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة فيجيبونه في السنة المرة والمرتين والثلاث إلى أي وجه شاء ثم إني أدعوكم وأنتم أولو النهى وبقية الناس فتختلفون وتتفرقون عني وتعصونني وتخالفون علي؟» فقام إليه مالك بن كعب الأرحبي فقال: يا أمير المؤمنين اندب الناس معي فإنه لا عطر بعد عروس لمثل هذا اليوم أدخر نفسي وإن
الأجر لا يأتي إلا بالكرة. ثم التفت إلى الناس وقال: اتقوا الله وأجيبوا إمامكم وانصروا دعوته وقاتلوا عدوكم وأنا أسير إليهم يا أمير المؤمنين قال: فأمر علي مناديه سعدا مولاه فنادى «ألا سيروا مع مالك بن كعب إلى مصر وكان وجها مكروها فلم يجتمعوا إليه شهرا فلما اجتمع له منهم ما اجتمع خرج بهم مالك بن كعب فعسكر بظاهر الكوفة ثم إنه خرج وخرج معه أمير المؤمنين (علیه السّلام) فنظر فإذا جميع من خرج معه نحو من ألفي رجل فقال علي (علیه السّلام): «سيروا على اسم الله فو الله ما إخالكم تدركون القوم حتى ينقضي أمرهم».
قال: فخرج مالك بهم وسار بهم خمس ليال ثم إن الحجاج بن غزية الأنصاري قدم على علي من مصر وقدم عليه عبد الرحمن بن المسيب الفزاري من الشام فأما الفزاري فكان عينه (علیه السّلام) بالشام وأما الأنصاري فكان مع محمد بن أبي بكر بمصر فحدثه الأنصاري بما عاين وشهد بهلاك محمد وحدثه الفزاري أنه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص يتبع بعضها أثر بعض بفتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر وحتى أذن معاوية بقتله على المنبر
الجهاد على حقكم الموت أو الذل لكم في هذه الدنيا في غير الحق والله لئن جاءني الموت وليأتيني فليفرقن بيني وبينكم وإني لصحبتكم لقال ألا دين يجمعكم ألا حمية تغضبكم إذ أنتم سمعتم بعدوكم ينتقص بلادكم ويشن الغارة عليكم أو ليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الظلمة الطغام فيتبعونه على غير عطاء ولا معونة فيجيبونه في السنة المرة والمرتين والثلاث إلى أي وجه شاء ثم إني أدعوكم وأنتم أولو النهى وبقية الناس فتختلفون وتتفرقون عني وتعصونني وتخالفون علي؟» فقام إليه مالك بن كعب الأرحبي فقال: يا أمير المؤمنين اندب الناس معي فإنه لا عطر بعد عروس لمثل هذا اليوم أدخر نفسي وإن
الأجر لا يأتي إلا بالكرة. ثم التفت إلى الناس وقال: اتقوا الله وأجيبوا إمامكم وانصروا دعوته وقاتلوا عدوكم وأنا أسير إليهم يا أمير المؤمنين قال: فأمر علي مناديه سعدا مولاه فنادى «ألا سيروا مع مالك بن كعب إلى مصر وكان وجها مكروها فلم يجتمعوا إليه شهرا فلما اجتمع له منهم ما اجتمع خرج بهم مالك بن كعب فعسكر بظاهر الكوفة ثم إنه خرج وخرج معه أمير المؤمنين (علیه السلام) فنظر فإذا جميع من خرج معه نحو من ألفي رجل فقال علي (علیه السلام): «سيروا على اسم الله فو الله ما إخالكم تدركون القوم حتى ينقضي أمرهم».
قال: فخرج مالك بهم وسار بهم خمس ليال ثم إن الحجاج بن غزية الأنصاري قدم على علي من مصر وقدم عليه عبد الرحمن بن المسيب الفزاري من الشام فأما الفزاري فكان عينه (علیه السلام) بالشام وأما الأنصاري فكان مع محمد بن أبي بكر بمصر فحدثه الأنصاري بما عاين وشهد بهلاك محمد وحدثه الفزاري أنه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص يتبع بعضها أثر بعض بفتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر وحتى أذن معاوية بقتله على المنبر




